اللغة :
وأصل الباب الفرق ، يقال : فصل يفصل فصلا ، وفاصله مفاصلة ، وتفاصلوا
تفاصلا ، واستفصلوا استفصالا وانفصل انفصالا ، وفصله تفصيلا ، وتفصل تفصلا .
وفواصل القلادة : شذر بين نظم الذهب . والفصل : القضاء بين الحق ، والباطل ، وهو
الفيصل . وفصيلة الرجل بنو أبيه ، لانفصالهم من أصل واحد . والفصيل : الواحد
من أولاد الإبل ، لأنه فصل عن أمه والفصيل : حائط قصير دون السور .
المعنى :
وقوله : " فلا جناح عليهما " يعني لا حرج ، على قول ابن عباس ، وهو
مأخوذ من " جنحوا للسلم " ( 1 ) أي مالوا . والجناح : الميل عن الاستقامة .
وقوله : " إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " معناه على قول مجاهد ، والسدي :
أجر الام بمقدار ما أرضعت أجرة المثل . وقال سفيان : أجرة المسترضعة . وقال ابن
شهاب : سلمتم الاسترضاع . وقال ابن جريج : أجرة الام والنظير .
وقوله : " أن تسترضعوا أولادكم " معناه : لأولادكم ، وحذفت اللام لدلالة
الاسترضاع عليه من حيث أنه لا يكون إلا للأولاد ، ولا يجوز : دعوت زيدا ،
تريد لزيد ، لأنه يجوز أن يكون المدعو ، والمدعو له ، إذ معنى دعوت زيدا لعمرو ،
خلاف دعوت زيدا فقط ، فلا يجوز للالباس .
وفي الآية دلالة على أن الولادة لستة أشهر تصح ، لأنه إذا ضم إلى الحولين
كان ثلاثين شهرا ، وروي عن علي ( ع ) وابن عباس ذلك .
الاعراب :
ومن رفع " لا تضار " فعلا استئناف النفي . وقال الكسائي ، والفراء : هو
منسوق على " لا تكلف " . قال الرماني هذا غلط ، لان النسق ب ( لا ) إنما هو
على إخراج الثاني مما دخل فيه الأول ، نحو ضربت زيدا لا عمرا ، فأما أن يقوم زيد
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية : 62 .