تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأبو يوسف ، ومحمد : على الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون من كان ذا رحم ليس بمحرم ، كابن العم وابن الأخت ، فأوجبوا على ابن الأخت ولم يو ؟ على ابن العم وإن كان وارثه في تلك الحال ، وكذلك العمة وابن العمة حكاه أبو علي الجبائي ، والبلخي . وقال سفيان " وعلى الوارث " : أي الباقي من أبويه ، وهذا مثل ما قلناه . وقد روي في أخبارنا : أن على الوارث كائنا من كان النفقة ، وهو ظاهر القرآن ، وبه قال قتادة ، وأحمد ، وإسحاق ، والحسن وإبراهيم . اللغة : والميراث : تركة الميت ، تقول : ورث يرث إرثا ، وأورثه ميراثا ، وتوارثوا توارثا ، وورثه توريثا . وأورته الحي ضعفا . والتراث : الميراث . وورثت النار ، وأورثتها : إذا حركت جمرها ، ليشتعل ، لأنه تظهر فيه النار عن الأول ، كظهور الميراث في الثاني عن الأول . المعنى : وقوله : " مثل ذلك " يعنى من النفقة ، وبه قال إبراهيم . وقال الضحاك : من ترك المضارة . والمفهوم من الكلام ، وعند أكثر العلماء : الأمران معا ، وهو أليق بالعموم . وقوله : " فان أرادا فصالا " فالفصال : الفطام ، لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الاغتذاء . فان قيل : أي فصال ذاك أقبل الحولين أم بعدهما ؟ قيل : فصال الحولين ، لان الفرض معلوم ( 1 ) إذا تنازعا رجعا إليه ، فأما بعد الحولين ، فلا يجب على واحد منهما اتباع الاخر في دعائه . وبه قال مجاهد ، وقتادة ، وابن شهاب ، وسفيان وابن زيد . وروي عن ابن عباس : أنه إذا تراضيا على الفصال قبله أو بعده مضى ، فإن لم يتراضيا رجعا إلى الحولين .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( مغلوجة ) .