وأبو يوسف ، ومحمد : على الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون من كان ذا رحم
ليس بمحرم ، كابن العم وابن الأخت ، فأوجبوا على ابن الأخت ولم يو ؟ على
ابن العم وإن كان وارثه في تلك الحال ، وكذلك العمة وابن العمة حكاه أبو
علي الجبائي ، والبلخي . وقال سفيان " وعلى الوارث " : أي الباقي من أبويه ، وهذا
مثل ما قلناه . وقد روي في أخبارنا : أن على الوارث كائنا من كان النفقة ، وهو ظاهر
القرآن ، وبه قال قتادة ، وأحمد ، وإسحاق ، والحسن وإبراهيم .
اللغة :
والميراث : تركة الميت ، تقول : ورث يرث إرثا ، وأورثه ميراثا ، وتوارثوا
توارثا ، وورثه توريثا . وأورته الحي ضعفا . والتراث : الميراث . وورثت النار ،
وأورثتها : إذا حركت جمرها ، ليشتعل ، لأنه تظهر فيه النار عن الأول ، كظهور
الميراث في الثاني عن الأول .
المعنى :
وقوله : " مثل ذلك " يعنى من النفقة ، وبه قال إبراهيم . وقال الضحاك :
من ترك المضارة . والمفهوم من الكلام ، وعند أكثر العلماء : الأمران معا ، وهو
أليق بالعموم .
وقوله : " فان أرادا فصالا " فالفصال : الفطام ، لانفصال المولود عن الاغتذاء
بثدي أمه إلى غيره من الاغتذاء .
فان قيل : أي فصال ذاك أقبل الحولين أم بعدهما ؟ قيل : فصال الحولين ،
لان الفرض معلوم ( 1 ) إذا تنازعا رجعا إليه ، فأما بعد الحولين ، فلا يجب على واحد
منهما اتباع الاخر في دعائه . وبه قال مجاهد ، وقتادة ، وابن شهاب ، وسفيان
وابن زيد . وروي عن ابن عباس : أنه إذا تراضيا على الفصال قبله أو بعده مضى ،
فإن لم يتراضيا رجعا إلى الحولين .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( مغلوجة ) .