لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج " ( 1 ) وإن كانت مقدمة عليه في التلاوة
وعدة كل متوفى عنها زوجها : أربعة أشهر وعشرا سواء كانت مدخولا بها ، أو
غير مدخول ، حرة كانت أو أمة ، فان كانت حبلى ، فعدتها أبعد الأجلين ، من
وضع الحمل أو مضى الأربعة أشهر ، وعشرة أيام ، وهو المروى عن علي ( ع ) ،
ووافقنا في الأمة الأصم ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقالوا : عدتها نصف عدة
الحرة : شهران وخمسة أيام ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا ، وقالوا في عدة الحامل :
إنها بوضع الحمل ، وإن كان بعد على المغتسل ، وروي ذلك عن عمر ، وأبي مسعود
البدري ، وأبي هريرة . وعندنا أن وضع الحمل يختص بعدة المطلقة . والذي يجب
على المعتدة في عدة الوفاة اجتنابه في قول ابن عباس ، ، وابن شهاب :
الزينة ، والكحل بالإثمد ، وترك النقلة عن المنزل . وقال الحسن في احدى الروايتين
عن ابن عباس : إن الواجب عليها الامتناع من الزواج لاغير . وعندنا أن جميع
ذلك واجب .
الاعراب :
وقوله : " والذين " رفع بالابتداء " ويتوفون منكم " في صلة الذين
" ويذرون أزواجا " عطف عليه ، وخبر الذين قيل فيه أربعة أقوال :
أولها - أن تكون الجملة على تقدير " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا "
أزواجهم " يتربصن " .
الثاني - على تقدير " يتربصن " بعدهم أزواجهم .
الثالث - أن يكون الضمير في يتربصن لما عاد إلى مضاف في المعنى ، كان
كان بمنزلة على تقدير " يتربصن " أزواجهم : هذا قول الزجاج والأول قول أبي
العباس ، والثاني قول الأخفش ونظير قول الزجاج أن تقول : إذا مات ، وخلف
ابنتين ، يرثان الثلثين ، المعنى يرث ابنتاه الثلثين .
الرابع - أن يعدل عن الاخبار عن الأزواج ، لان المعنى عليه ، والفايدة
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 240 .