اءتلاء ، وفي التنزيل " ولا يأتل أولوا الفضل منكم " ( 1 ) ، وتقول : لا تألوا
أليا ، وألو ، نحو العتى ، والعتو . وما ألوت جهدا ، ولا ألوته نصحا ، أو غشا ،
ومنه قوله : " لا يألونكم خبالا " ( 2 ) ، وقال الشاعر :
نحن فصلنا جهدنا لم نأتله
أي لم نقصر . وأصل الباب التقصير ، فمنه لا يألوا جهدا ، ومنه الآية :
اليمين ، لأنها لنفي التقصير . وعود ألوة ، وألوة : أجود العمود ، لأنه خالص .
المعنى :
والايلاء في الآية : المراد به : اعتزل النساء ، وترك ؟ على وجه الاضرار
بهن ، وكأنه قيل : " للذين يألون " أن يعتزلوا نساءهم " تربص أربعة أشهر " منهم ،
واليمين التي يكون بها الرجل مؤليا : هي اليمين بالله عز وجل ، أو بشئ من صفاته
التي لا يشركه فيها غيره ، على وجه لا يقع موقع اللغو الذي لا فائدة فيه ، ويكون
الحلف على الامتناع من الجماع على جهة الغضب ، والضرار ، وهو المروي عن علي
( ع ) ، وابن عباس ، والحسن . وقال إبراهيم ، وابن سيرين ، والشعبي : في الغضب .
وقال سعيد بن المسبب : هو في الجماع ، وغيره من الضرار ، ونحو الحلف ألا يكلمها .
اللغة :
والتربص بالشئ انتظارك به خيرا ، أو شرا يحل ، وتقول : تربصت بالشئ
تربصا ، وربصت به ربصا ، ومنه قوله : " فتربصوا به حتى حين " ( 3 ) و " نتربص
به ريب المنون " ( 4 ) قال الشاعر :
تربص بها ريب المنون لعلها * تطلق يوما أو يموت حليلها ( 5 )
ومالي على هذا الامر ربصة : أي تلبث ، وأصله الانتظار .
وقوله : " فان فاءوا " معناه : فان رجعوا ، ومنه قوله : " حتى تفئ إلى أمر
هامش
( 1 ) سورة النور آية : 22 .
( 2 ) سورة آل عمران آية : 118 .
( 3 ) سورة المؤمن آية 25 .
( 4 ) سورة الطور آية : 30 .
( 5 ) اللسان ( ربص ) في المطبوعة ( خليلها ) بدل " حليلها " . والمعنى فيهما واحد .