أو طلق ، فإن لم يفعل ، حبسه حتى يطلق ، ومثل هذا قال أهل المدينة غير أنهم قالوا :
متى امتنع من الطلاق والفيأة ، طلق عنه الحاكم طلقة رجعية . وقال أهل العراق :
الايلاء : أن يحلف ألا يجامعها أربعة أشهر فصاعدا ، فإذا مضت أربعة أشهر فلم
يقربها ، بانت منه بتطليقة لا رجعة له عليها ، وعليها عدة ثلاث حيض ، يخطبها في
العدة ، ولا يخطبها غيره ، فان فاء قيل أربعة أشهر : أي إن جامع ، كفر يمينه ،
وهي امرأته . وقال الحسن ، وقتادة وابن مسعود ، وإبراهيم ، وابن عباس ،
وحماد : هو مضي أربعة أشهر قبل أن يفئ من غير عذر .
اللغة :
والعزم : هو العقد على فعل شئ في مستقبل الوقت . والعزم على الشئ هو
إرادته له : إذا كانت مقدمة للفعل بأكثر من وقت واحد ، وتكون متعلقة بفعل
العازم ، ولا يدخل بينهما ، وبين الفعل سهو ، ولا نسيان . يقال : عزم عزما : إذا
عقد على أن يفعل الشئ ، واعتزم اعتزاما . وعزمت عليك لتفعلن : أي أقسمت .
وعزم الراقي : كأنه أقسم على الداء . ورجل ماضي العزم : حاد في أمره . وما لفلان
عزيمة : أي ما يثبت على أمر ، لتلونه ، ومنه قوله : " فاصبر كما صبر ألو العزم من
الرسل " ( 1 ) . وعزائم القرآن التي تقرأ على ذوي الآفات ، لما يرجى من البرء بها .
وأصل الباب العزم على العقد على الشئ .
والطلاق : حل عقدة النكاح بما يوجبه في الشريعة . تقول : طلقت تطلق
طلاقا ، فهي طالق - بلا علامة التأنيث ، حكاه الزجاج . وقال قوم : لأنه يختص
بالمؤنث . وقال الزجاج : هذا ليس بشئ ، لان في الكلام شيئا كثيرا يشترك فيه
المؤنث ، والمذكر - بلا علامة التأنيث - نحو قولهم : بعير ضامر ، وناقة ضامر ،
وبعير ساعل ، وناقة ساعل . وزعم سيبويه ، وأصحابه : أن هذا واقع على لفظ
التذكير صفة للمؤنث ، لان المعنى : هي طالق حقيقة - عندهم - انه على جهة
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف آية : 35 .