تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أو طلق ، فإن لم يفعل ، حبسه حتى يطلق ، ومثل هذا قال أهل المدينة غير أنهم قالوا : متى امتنع من الطلاق والفيأة ، طلق عنه الحاكم طلقة رجعية . وقال أهل العراق : الايلاء : أن يحلف ألا يجامعها أربعة أشهر فصاعدا ، فإذا مضت أربعة أشهر فلم يقربها ، بانت منه بتطليقة لا رجعة له عليها ، وعليها عدة ثلاث حيض ، يخطبها في العدة ، ولا يخطبها غيره ، فان فاء قيل أربعة أشهر : أي إن جامع ، كفر يمينه ، وهي امرأته . وقال الحسن ، وقتادة وابن مسعود ، وإبراهيم ، وابن عباس ، وحماد : هو مضي أربعة أشهر قبل أن يفئ من غير عذر . اللغة : والعزم : هو العقد على فعل شئ في مستقبل الوقت . والعزم على الشئ هو إرادته له : إذا كانت مقدمة للفعل بأكثر من وقت واحد ، وتكون متعلقة بفعل العازم ، ولا يدخل بينهما ، وبين الفعل سهو ، ولا نسيان . يقال : عزم عزما : إذا عقد على أن يفعل الشئ ، واعتزم اعتزاما . وعزمت عليك لتفعلن : أي أقسمت . وعزم الراقي : كأنه أقسم على الداء . ورجل ماضي العزم : حاد في أمره . وما لفلان عزيمة : أي ما يثبت على أمر ، لتلونه ، ومنه قوله : " فاصبر كما صبر ألو العزم من الرسل " ( 1 ) . وعزائم القرآن التي تقرأ على ذوي الآفات ، لما يرجى من البرء بها . وأصل الباب العزم على العقد على الشئ . والطلاق : حل عقدة النكاح بما يوجبه في الشريعة . تقول : طلقت تطلق طلاقا ، فهي طالق - بلا علامة التأنيث ، حكاه الزجاج . وقال قوم : لأنه يختص بالمؤنث . وقال الزجاج : هذا ليس بشئ ، لان في الكلام شيئا كثيرا يشترك فيه المؤنث ، والمذكر - بلا علامة التأنيث - نحو قولهم : بعير ضامر ، وناقة ضامر ، وبعير ساعل ، وناقة ساعل . وزعم سيبويه ، وأصحابه : أن هذا واقع على لفظ التذكير صفة للمؤنث ، لان المعنى : هي طالق حقيقة - عندهم - انه على جهة
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف آية : 35 .