من المقام عليه ، فليخالف ، ولا كفارة عليه - عندنا - وفيه خلاف عند أكثر الفقهاء .
وما فيه كفارة ، فهو أن يحلف على أن يفعل ، أو يترك وكان الوفاء به إما واجبا
أو ندبا أو كان فعله ، وتركه سواء ، فمتى خالف كان عليه الكفارة ، وقد بينا أمثلة
ذلك في النهاية في الفقه . وقال الحسن : الايمان على ثلاثة أقسام : منها أن يحلف على
أمر ، وهو يرى أنه على ما حلف ، فهذا هو اللغو ، لا عقوبة فيه ، ولا كفارة .
ومنها : أن يحلف على أمر ، وهو يعلم أنه كاذب ، فهذا آثم فاجر عليه التوبة ، ولا
كفارة عليه . ومنها أن يحلف : لا يفعل كذا ، فيفعل ، أو يحلف : ليفعلن ، ولا
يفعل ، ففي ذلك الكفارة . وكان يقول : إذا حلف على مملوك ، أو على حر ، فقال :
والله لتأكلن من هذا الطعام ، فلم يأكل ، فعليه الكفارة . وقال : اليمين على أربعة
أوجه - في قول أكثر الفقهاء : اثنتان : لا كفارة فيها ، واثنتان : فيها الكفارة ،
فالأول - قول الرجل : والله ما فعلت ، وقد فعل ، وقوله : والله لقد فعلت ، وما
فعل ، فهاتان لا كفارة فيهما ، لأنه لا حنث فيهما . والثاني - قول الحالف : والله
لا فعلت ، ثم يفعل . وقوله : والله لأفعلن ، ثم لا يفعل ، فهاتان فيهما الكفارة . وقد
بينا الخلاف في خلاف الفقهاء .
اللغة :
والفرق بين اللغا ، واللغو ، أن اللغا : الذكر بالكلام القبيح . لغيت الغي
لغا ، قال العجاج :
ورب أسراب حجيج كظم * عن اللغا ورفث التكلم ( 1 )
وجواب اليمين على أربعة أقسام : اللام ، وما ، وإن ، ولا ، نحو : والله
لآتينك ، ووالله ما فعلت ، ووالله إنه لكاذب ، ووالله لا كلمته .
وقوله : " والله غفور حليم " فالحلم الامهال بتأخير العقاب ( 2 ) على الذنب ،
تقول : حلم حلما ، وتحلم تحلما ، وحلمه تحليما . وحلم في نومه حلما : إذا رأى
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 : 132 .
( 2 ) في المطبوعة " العقل " .