تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وخير الزاد مع ذلك التقوى . والثاني - " تزودوا " من الاعمال الصالحات " فان خير الزاد التقوى " ، فذكر ذلك في الحج ، لأنه أحق شئ بالاستكثار من أعمال البر فيه ، والزاد : الطعام الذي يتخذ للسفر . والمزود : وعاء يجعل فيه الزاد . وكل من انتقل بخير من عمل أو كسب ، فقد تزود منه تزودا . وقوله : " واتقون يا أولي الألباب " يعني يا ذوي العقول ، لان اللب العقل ، وإنما سمي لبا لأنه أفضل ما في الانسان . وأفضل كل شئ لبه . قوله تعالى : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ( 198 ) آية واحدة بلا خلاف . هذه الآية فيها تصريح بالاذن في التجارة ، ونحوها في حال الاحرام ، لأنهم كانوا يتحرجون بذلك في صدر الاسلام على قول ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وعطا ، والحسن ، وقتادة ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) . اللغة والاعراب : والجناح هو الجرح في الدين ، وهو الميل عن الطريق المستقيم ، وأصله الميل - على ما مضى القول فيه - . وقوله : " فإذا أفضتم من عرفات " يعني دفعتم من عرفه إلى المزدلفة عن اجتماع ، كفيض الاناء عن امتلائه ، تقول : فاض الماء يفيض فيضا : إذا انصب عن امتلاء ، وأفاض إفاضة في الحديث : إذا اندفع فيه . واستفاض الخبر إذا شاع . والإفاضة الضرب بالقداح . وفيض الصدر بما فيه : البوح به . والإفاضة : امتلاء الحوض حتى يفيض . ورجل فياض : جواد . ودرع مفاضة ، وفيوض إذا كانت واسعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوعة " سا ؟ " والصحيح ما أثبتناه .