واحد ، وتقول : جدلت الحبل أجدله وأجدله جدلا : إذا فتلته ، وجادلت الرجل
مجادلة وجدالا : إذا خاصمته ، وتجادلا تجادلا . وجدلته تجديلا : إذا ألقيته على
الأرض . وتجدل تجدلا وانجدل انجدالا . والجديل : زمام البعير . والجدول : نهر
صغير . والمجدل : القصر . والجدالة : الأرض ذات الرمل الرقيق . والأجدل :
الصقر ، وكل مفتول : مجدول . وغلام جادل : إذا ترعرع واشتد . والجديلة :
شريجة الحمام . ورجل أجدل المنكب : فيه تطأطؤ ، بخلاف الاشراف من المناكب .
وأصل الباب : الفتل ، والجدال : القتال .
الاعراب :
ومن نصب ( الثلاثة ) أخرج اللفظ مخرج عموم النفي للمبالغة في معنى النفي .
ومن رفع بعضا ونصب بعضا ، فلاختلاف المعنى ، لان الأول على معنى النهي ، والثاني
بمعنى الاخبار عن زمان الحج : قد استدار في ذي الحجة ، فكان أحق بالنصب ،
لعموم النفي . فأما الأول ، فقد يقع من الخاطئ ، فلا يصح فيه عموم النفي . هذا
قول النحويين . والصحيح أن الكل معناه النهي ، وان خرج مخرج النفي ، والاخبار .
والمراد به النهي بلا خلاف .
المعنى :
وقوله تعالى : " وما تفعلوا من خير يعلمه الله " معناه وما تفعلوا من خير
يجازكم الله العالم به ، لان الله عالم على كل حال ، إلا أنه جعل " يعلمه " في موضع يجازيه
للمبالغة في صفة العدل ، لأنه يعاملكم معاملة من يعلمه إذا ظهر منكم ، فيجازي به ،
وذلك تأكيد أن الجزاء لا يكون إلا بالفعل دون ما يعلم أنه يكون منهم قبل أن
يفعلوه .
وقوله : " وتزودوا فان خير الزاد التقوى " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد : أن قوما كانوا يرمون بازوادهم ،
ويتسمون بالمتوكلة ، فقيل لهم تزودوا من الطعام ، ولا تلقوا كلكم على الناس ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 165
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٥