تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
واحد ، وتقول : جدلت الحبل أجدله وأجدله جدلا : إذا فتلته ، وجادلت الرجل مجادلة وجدالا : إذا خاصمته ، وتجادلا تجادلا . وجدلته تجديلا : إذا ألقيته على الأرض . وتجدل تجدلا وانجدل انجدالا . والجديل : زمام البعير . والجدول : نهر صغير . والمجدل : القصر . والجدالة : الأرض ذات الرمل الرقيق . والأجدل : الصقر ، وكل مفتول : مجدول . وغلام جادل : إذا ترعرع واشتد . والجديلة : شريجة الحمام . ورجل أجدل المنكب : فيه تطأطؤ ، بخلاف الاشراف من المناكب . وأصل الباب : الفتل ، والجدال : القتال . الاعراب : ومن نصب ( الثلاثة ) أخرج اللفظ مخرج عموم النفي للمبالغة في معنى النفي . ومن رفع بعضا ونصب بعضا ، فلاختلاف المعنى ، لان الأول على معنى النهي ، والثاني بمعنى الاخبار عن زمان الحج : قد استدار في ذي الحجة ، فكان أحق بالنصب ، لعموم النفي . فأما الأول ، فقد يقع من الخاطئ ، فلا يصح فيه عموم النفي . هذا قول النحويين . والصحيح أن الكل معناه النهي ، وان خرج مخرج النفي ، والاخبار . والمراد به النهي بلا خلاف . المعنى : وقوله تعالى : " وما تفعلوا من خير يعلمه الله " معناه وما تفعلوا من خير يجازكم الله العالم به ، لان الله عالم على كل حال ، إلا أنه جعل " يعلمه " في موضع يجازيه للمبالغة في صفة العدل ، لأنه يعاملكم معاملة من يعلمه إذا ظهر منكم ، فيجازي به ، وذلك تأكيد أن الجزاء لا يكون إلا بالفعل دون ما يعلم أنه يكون منهم قبل أن يفعلوه . وقوله : " وتزودوا فان خير الزاد التقوى " قيل في معناه قولان : أحدهما - قال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد : أن قوما كانوا يرمون بازوادهم ، ويتسمون بالمتوكلة ، فقيل لهم تزودوا من الطعام ، ولا تلقوا كلكم على الناس ،