عن اللغا ورفث التكلم ( 1 )
وقيل الرفث بالفرج : الجماع ، وباللسان : المواعدة للجماع ، وبالعين : الغمز
للجماع . وقال ابن عباس ، وابن عمر وعطا : المراد هاهنا : المواعدة للجماع ،
والتعريض للنساء به . وقال الحسن : الجماع ، والتعرض له بمواعدة أو مداعبة
كله رفث .
وقوله تعالى : " ولا فسوق " روى أصحابنا : أنه أراد الكذب . والأولى
أن نحمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ، وبه قال ابن عمر . وقال الحسن :
المعاصي نحو القذف وشبهه ، وقال ابن عباس ومجاهد وعطا : هو جميع المعاصي
مثل ما قلناه . وقال بعضهم لا يجوز أن يكون المراد إلا ما نهي عنه المحرم هاهنا ،
مما هو حلال له في غير الاحرام ، لاختصاصه بالنهي عنه وهذا غلط ، لأنه
تخصيص للعموم بلا دليل ، وقد يقول القائل : ينبغي أن تقيد لسانك في رمضان
لئلا يبطل صومك ، فيخصه بالذكر لعظم حرمته .
وقوله : " ولا جدال في الحج " فالذي رواه أصحابنا : أنه قول : لا والله
وبلى والله صادقا ، وكاذبا . وللمفسرين فيه قولان :
أحدهما - قال ابن عباس ، وابن مسعود ، والحسن : أنه لأمراء بالسباب
والأعصاب على جهة المحك ، واللجاج .
الثاني - قال مجاهد والسدي : إنه لا جدال في أن الحج قد استدار ( 2 )
في ذي الحجة ، لأنهم كانوا ينسون الشهور فيقدمون ويؤخرون ، فربما اتفق
في غيره .
اللغة :
وأما اشتقاقه في اللغة فالجدال والمجادلة ، والمنازعة ، والمشاجرة ، والمخاصمة
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 : 132 .
( 2 ) في المطبوعة ( اسنداد ) ومعنى اسندار : أي ؟ معه كيف دار .