تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عن اللغا ورفث التكلم ( 1 ) وقيل الرفث بالفرج : الجماع ، وباللسان : المواعدة للجماع ، وبالعين : الغمز للجماع . وقال ابن عباس ، وابن عمر وعطا : المراد هاهنا : المواعدة للجماع ، والتعريض للنساء به . وقال الحسن : الجماع ، والتعرض له بمواعدة أو مداعبة كله رفث . وقوله تعالى : " ولا فسوق " روى أصحابنا : أنه أراد الكذب . والأولى أن نحمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ، وبه قال ابن عمر . وقال الحسن : المعاصي نحو القذف وشبهه ، وقال ابن عباس ومجاهد وعطا : هو جميع المعاصي مثل ما قلناه . وقال بعضهم لا يجوز أن يكون المراد إلا ما نهي عنه المحرم هاهنا ، مما هو حلال له في غير الاحرام ، لاختصاصه بالنهي عنه وهذا غلط ، لأنه تخصيص للعموم بلا دليل ، وقد يقول القائل : ينبغي أن تقيد لسانك في رمضان لئلا يبطل صومك ، فيخصه بالذكر لعظم حرمته . وقوله : " ولا جدال في الحج " فالذي رواه أصحابنا : أنه قول : لا والله وبلى والله صادقا ، وكاذبا . وللمفسرين فيه قولان : أحدهما - قال ابن عباس ، وابن مسعود ، والحسن : أنه لأمراء بالسباب والأعصاب على جهة المحك ، واللجاج . الثاني - قال مجاهد والسدي : إنه لا جدال في أن الحج قد استدار ( 2 ) في ذي الحجة ، لأنهم كانوا ينسون الشهور فيقدمون ويؤخرون ، فربما اتفق في غيره . اللغة : وأما اشتقاقه في اللغة فالجدال والمجادلة ، والمنازعة ، والمشاجرة ، والمخاصمة
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 : 132 . ( 2 ) في المطبوعة ( اسنداد ) ومعنى اسندار : أي ؟ معه كيف دار .