تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وفيض البصرة : نهرها . وأصل لباب : ؟ : الانصباب عن الامنا و " عرفات " صرفت وإن كان فيها التعريف ، والتأنيث ، لأنها على حكاية الجمع ، كما يجب أن يحكى المذكر إذا سمي به الجمع ، ويجوز فيها ترك الصرف تشبيها بالواحد فيسقط التنوين ويسقط الاعراب كما كان في الجمع كقول امرء القيس : تنورتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عالي ( 1 ) والأول اختيار النحويين ، وقد أجاز بعضهم فتح التاء بغير تنوين على قياس طلحة ، وأنشدوا البيت على ثلاثة أوجه ( أذرعات ) - منونا مكسورا - ومجرورا بلا تنوين - ومفتوحا بلا تنوين - وأنكر الزجاج الوجه الثالث . والمشعر هو معلم المتعبد . وقال المبرد : المشعر - بفتح الميم والعين - مكان الشعور ، كالمدخل لمكان الدخول . والمشعر - بكسر الميم - الحديدة التي يشعر بها أي يعلم بها . فكسرت ، لأنها آلة كالمخرز ، والمقطع ، والمخيط . وقال : الكسائي : لا فرق بين الفتح والكسر . المعنى : و " المشعر الحرام " هو المزدلفة : وهو جمع بلا خلاف . وسميت عرفات عرفات ، لان إبراهيم ( ع ) عرفها بما تقدم له من النعت لها ، والوصف ، على ما روي عن علي ( ع ) وابن عباس . وقال عطا ، والسدي ، وقد روي ذلك في أخبارنا : أنها سميت بذلك ، لان آدم وحواء اجتمعا فيه ، فتعارفا بعد أن كانا افترقا . وقيل : سميت عرفات لعلوه وارتفاعه ، ومنه عرف الديك . ووجه التشبيه في قوله " واذكروه كما هداكم " أن الذكر بالشكر ، والثناء يجب أن يكون بحسب الانعام ، والهداية في العظمة لأنه يجب أن يكون الشكر
هامش
( 1 ) ديوانه 140 . وهو من قصيدته الرائعة المشهورة . والضمير في تنورتها عائد للمرأة التي بذكرها ، وتنور النار : رآها من بعيد ، جعل المرأة تضئ له كما تضي . النار المشبوبة . وأذرعات : بلد في الشام ، ويثرب : مدينة الرسول " ص " . يقول : لاح لي نورها وأنا في أذرعات وهي بيثرب ثم يقول : قرب مكانها مني نظر نظرته نحو جو السماء .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 167 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي