نسله ، وعقبة ، مؤخر قدمه . والعقبة : المصعد في الجبل . والعقب : الصعب . والعقاب :
الطائر . واليعقوب : ذكر القبج . " ولا معقب لحكمه " أي لا راد لقضائه . وأصل
الباب : العقب : الخلف بعد الأول .
قوله تعالى :
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا
فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا
فان خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ( 197 ) آية بلا خلاف .
القراءة :
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو " فلا رفث ولا فسوق " بالرفع ، " ولا جدال "
بالنصب . الباقون بالنصب فيهن تقدير الآية : أشهر الحج أشهر معلومات ، فحذف
المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وأشهر الحج - عندنا - شوال ، وذو القعدة ،
وعشر من ذي الحجة ، على ما روي عن أبي جعفر ( ع ) وبه قال ابن عباس ، وابن
عمر ، وإبراهيم ، والشعبي ، ومجاهد ، والحسن ، واختاره الجبائي . وقال عطا ،
والربيع ، وابن شهاب ، وطاووس : أشهر الحج شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة .
وروي ذلك في أخبارنا ، وإنما كانت هذه أشهر الحج ، لان الاحرام بالحج لا يصح
أن يقع إلا فيها - بلا خلاف - وعندنا - أن الاحرام بالعمرة التي يتمتع بها لا يقع
أيضا إلا فيها . ومن قال : إن جميع ذي الحجة من أشهر الحج ، قال : لان جميع
ذي الحجة يصح أن يقع فيه شئ من أفعال الحج ، مثل صوم الثلاثة أيام ، فإنه
يصح أن يقع في جميع ذي الحجة ، وكذلك يصح أن يقع ذبح الهدي فيه . وقال
قوم : إن المعنى واحد في قول الفريقين . وقال آخرون : هو مختلف من حيث أن
الثاني معناه : أن العمرة لا ينبغي أن تكون في الأشهر الثلاثة على الكمال ، لأنها
أشهر الحج ، والأول على أنها لا ينبغي أن تكون في شهرين وعشر من الثالث ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 162
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٢