تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نسله ، وعقبة ، مؤخر قدمه . والعقبة : المصعد في الجبل . والعقب : الصعب . والعقاب : الطائر . واليعقوب : ذكر القبج . " ولا معقب لحكمه " أي لا راد لقضائه . وأصل الباب : العقب : الخلف بعد الأول . قوله تعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ( 197 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو " فلا رفث ولا فسوق " بالرفع ، " ولا جدال " بالنصب . الباقون بالنصب فيهن تقدير الآية : أشهر الحج أشهر معلومات ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وأشهر الحج - عندنا - شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة ، على ما روي عن أبي جعفر ( ع ) وبه قال ابن عباس ، وابن عمر ، وإبراهيم ، والشعبي ، ومجاهد ، والحسن ، واختاره الجبائي . وقال عطا ، والربيع ، وابن شهاب ، وطاووس : أشهر الحج شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة . وروي ذلك في أخبارنا ، وإنما كانت هذه أشهر الحج ، لان الاحرام بالحج لا يصح أن يقع إلا فيها - بلا خلاف - وعندنا - أن الاحرام بالعمرة التي يتمتع بها لا يقع أيضا إلا فيها . ومن قال : إن جميع ذي الحجة من أشهر الحج ، قال : لان جميع ذي الحجة يصح أن يقع فيه شئ من أفعال الحج ، مثل صوم الثلاثة أيام ، فإنه يصح أن يقع في جميع ذي الحجة ، وكذلك يصح أن يقع ذبح الهدي فيه . وقال قوم : إن المعنى واحد في قول الفريقين . وقال آخرون : هو مختلف من حيث أن الثاني معناه : أن العمرة لا ينبغي أن تكون في الأشهر الثلاثة على الكمال ، لأنها أشهر الحج ، والأول على أنها لا ينبغي أن تكون في شهرين وعشر من الثالث ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 162 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي