الحاكم إذا طولب به ، ليقتطع بعض ، ويقوم له في الظاهر حجة .
اللغة :
يقال أدلى فلان بالمال إلى الحاكم إذا دفعه إليه . وأدلى فلان بحقه وحجته :
إذا هو احتج بها وأحضرها ، ودلوت الدلو في البئر أدلوها : إذا أرسلتها في البئر ،
وأدليتها إدلاء : إذا انتزعتها من البئر ، ومنه قوله تعالى : " فأدلى دلوه " ( 1 ) أي
انتزعها . وقال صاحب العين : أدليتها إذا أرسلتها أيضا . وأدلى الانسان شيئا في
مهوى ، ويتدلى هو بنفسه . والدالية معروفة .
الاعراب :
وموضع " تدلو " يحتمل أمرين :
أحدهما - أن يكون جزما على النهى ، وعطفا على قوله : " لا تأكلوا " .
والثاني - أن يكون نصبا على الظرف ، ويكون نصبها باضمار أن كقول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأني مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ( 2 )
لا تجمع بينهما . والأول أجود .
المعنى :
وقيل في اشتقاق " تدلو " قولان : أحدهما - أن التعلق بسبب الحكم
كتعلق الدلو بالسبب الذي هو الحبل . والثاني - أنه يمضي فيه من غير تثبت ، كمضى
الدلو في الارسال من غير تثبت . والباطل هو ما تعلق بالشئ على خلاف ما هو به ،
خبرا كان أو اعتقادا أو تخيلا أو ظنا . والفريق : القطعة المعزولة من الشئ .
والاثم الفعل الذي يستحق به الذم .
وقوله : " وأنتم تعلمون " معناه إنكم تعلمون أن ذلك التفريق من المال
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية : 19 .
( 2 ) مر تخريجه في 1 : 19 .