الخندق . وروي عن أبي جعفر ( ع ) حديث أبي قيس سواء .
قوله تعالى :
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام
لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون ( 188 ) آية
المعنى :
قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " قيل في معناه قولان :
أحدهما - أن يكون ذلك على الجهة الظلم ، نحو الخيانة ، والسرقة ، والغصب ،
ويكون التقدير لا يأكل بعضكم أموال بعض بالباطل كأكل مال نفسة بالباطل ،
ومثله " ولا تلمزوا أنفسكم " ( 1 ) ومعناه لا يلمز بعضكم بعضا . وقوله : " ولا تقتلوا
أنفسكم " ( 2 ) والمعنى لا يقتل بعضكم بعضا .
الثاني - لا تأكلوه على وجه الهزء واللعب ، مثل ما يوجد في القمار والملاهي
ونحوها ، لان كل ذلك من أكل المال بالباطل . وقال أبو جعفر ( ع ) " لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل " يعني باليمين الكاذبة يقتطعون بها الأموال ، وقال أبو
عبد الله ( ع ) : علم الله أنه سيكون في هذه الأمة حكام يحكمون بخلاف الحق ،
فنهى الله المؤمنين أن يتحاكموا إليهم ، وهم يعلمون أنهم لا يحكمون بالحق .
وقوله تعالى : " وتدلوا بها إلى الحكام " فالحكم هو الخبر الذي يفصل به
بين الخصمين ؟ يمنع كل واحد من منازعة الآخر . وقيل في معناه قولان :
أحدهما - قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة : إنه الوديعة وما تقوم به بينة .
الثاني - قال الجبائي : في مال اليتيم الذي في يد الأوصياء ، لأنه يدفعه إلى
هامش
( 1 ) سورة الحجرات آية : 11 .
( 2 ) سورة النساء آية : 28 .