تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، وبه قال أهل المدينة . وقال أهل العراق : الاعتكاف جائز به كل مسجد يصلى فيه جماعة . وقال مالك : لا اعتكاف إلا في موضع يصلى فيه الجمعة من المصر . وقال أهل العراق : المرأة تعتكف في مسجد بيتها . وقال مالك : لا تعتكف إلا في مسجد جماعة . وقال الشافعي : المرأة والعبد يعتكفان ، وكذلك المسافر حيث شاءوا . وقد بينا ما عندنا في ذلك . ولا فرق بين الرجل والمرأة فيه . وقال مالك : لا يكون الاعتكاف أقل من عشرة أيام . وعند أهل العراق يكون يوما . ومسائل الاعتكاف قد بيناها في النهاية ، والمبسوط في الفقه ، فلا نطول بذكرها . والمختلف فيها ذكرناه في مسائل الخلاف . سبب النزول : وقيل أن هذه الآية نزلت في شأن أبي قيس بن صرمه ، فكان يعمل في أرض له ، فأراد الاكل ، فقالت امرأته : يصلح لك شيئا فغلبت عيناه ، ثم قدمت إليه الطعام ، فلم يأكل ، فلما أصبح لاقى جهدا ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فنزلت هذه الآية . وروي أن عمرا أراد أن يوقع زوجته في الليل ، فقالت : إني نمت فظن أنها تعتل عليه ، فوقع عليها ، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك من الغد ، فنزلت الآية فيهما . المعنى : وقوله تعالى : " كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون " يعني ما بين لهم من الأدلة على ما أمرهم به ، ونهاهم عنه ، لكلي يتقوا معاصي ، وتعدي حدوده التي أمرهم الله بها ، ونهاهم عنها ، وأباحهم إياها . وفي ذلك دلالة على أنه تعالى : أراد التقوى من جميع الناس : الذين بين لهم هذه الحدود . وروي عن أبي عبد الله ( ع ) أنها نزلت في خوات من جبير مثل قصة أبي قيس بن صرمه . وأنه كان ذلك يوم