تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الثاني - قال قتادة : يعني الحلال الذي بينه الله في الكتاب ، والابتغاء : الطلب للبغية ، وقوله " وكلوا واشربوا " إباحة للاكل والشرب " حتى يتبين " أي يظهر ، والتبين : تميز الشئ الذي يظهر للنفس على التحقيق " الخيط الأبيض من الخيط الأسود " يعني بياض الفجر من سواد الليل . وقيل : خيط الفجر الثاني مما كان في موضعه من الظلام . وقيل النهار من الليل ، فأول النهار طلوع الفجر الثاني لأنه أوسع ضياء . قال أبو داوود ( 1 ) . فلما أضاءت لنا سدفة * ولاح من الصبح خيط أنارا ( 2 ) وروي عن حذيفة ، والأعمش ، وجماعة . أن الخيط الأبيض : هو ضوء الشمس ، وجعلوا أول النهار طلوع الشمس ، كما أن آخر غروبها بلا خلاف في الغروب . وأكثر المفسرين على القول الأول ، وعليه جميع الفقهاء ، لا خلاف فيه بين الأمة اليوم . اللغة : والخيط في اللغة معروف يقال خاط يخيط خياطة ، فهو يخيط ، وخيطه تخييطا . والخيط : القطيع من النعام . ونعامة خيطاء : قيل : خيطها طول قصبتها ، وعنقها . وقيل : اختلاط سوادها ببياضها ، وكلاهما يحتمل ، فالأول ، لأنه كالخيط الممدود . والثاني - لأنه كاختلاط خيوط بيض بسود . والمخيط الإبرة . ونحوها مما يخاط به . والأبيض نقيض الأسود . والبياض ضد السواد يقال : أبيض ، وابياض بيضاضا وبيضه تبييضا ، وتبيض تبيضا . وبيضة الطير ، وبيضة الحديد ، وبيضة الاسلام مجتمعه ، وابتاضوهم أي استأصلوهم ، لأنهم اقتلعوا بيضهم وأصل الباب البياض . واسود ، واسواد اسودادا ، وسوده تسويدا ، وتسود تسودا ، وساوده
هامش
( 1 ) هو أبو داود : الايادي . ( 2 ) اللسان ( خيط ) والأصمعيات : 28 ورواية الأصمعيات ( خير أنارا ) في المطبوعة ( غدوة ) بدل ( سدفة ؟ ومعناهما متقارب ، لان السدفة : ظلمة الليل في لغة نجد ، والضوء في لغة قيس . وهي أيضا اختلاط ضوء والظلمة جميعا .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 134 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي