تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ( 184 ) آية واحدة بلا خلاف . القراءة : قرأ ابن عامر ، ونافع " فدية طعام مساكين " على إضافة الفدية وجمع المساكين . الباقون " فدية " ؟ " طعام مسكين " على التوحيد . والقراءتان متقاربتا المعنى ، لان المعنى لكل يوم يفطر طعام مسكين . والقراءتان يفيدان ذلك . الاعراب : قوله تعالى : " أياما معدودات " منصوب بأحد شيئين : أحدهما - على الظرف ، كأنه قيل : الصيام في أيام معدودات . وهو الذي اختاره الزجاج . الثاني - أن يكون قد عدي الصيام إليه كقولك : اليوم صمته . وقال الفراء : هو مفعول ما لم يسمى فاعله كقولك : أعطي زيد المال . وخالفه الزجاج ، قال ، لأنه لا يجوز رفع الأيام ، كما لا يجوز رفع المال . وإذا كان المفروض في الحقيقة هو الصيام دون الأيام ، فلا يجوز ما قاله الفراء إلا على سعة في الكلام . وقال عطا ، وقتادة : الأيام المعدودات كانت ثلاثة أيام من كل شهر ، ثم نسخ . وكذلك روي عن ابن عباس . وقال ابن أبي ليلى : المعني به شهر رمضان وإنما كان صيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا . وقوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ارتفع عدة على الابتداء ، وتقديره فعليه عدة من أيام أخر . وروي عن أبي جعفر ( ع ) أن شهر رمضان كان صومه واجبا على نبي دون أمته . وإنما أوجب على أمة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فحسب . وإنما قال " أخر " ولا يوصف بهذا الوصف إلا جمع المؤنث التي كل واحدة أنثى - والأيام جمع يوم وهو مذكر - حملا له على لفظ الجمع ، لان الجمع يؤنث كما يقال جاءت الأيام ومضت الأيام . و " أخر " لا يصرف ، لأنه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 116 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي