اللغة :
وأصل السفر الكشف تقول : سفر يسفر سفرا : إذا كشف . وأسفر لونه
إسفارا ، وانسفرت الإبل : إذا انكشفت داهية انسفارا . وسافر سفرا ، وسفرت
الريح السحاب إذا قشعته قال العجاج :
سفر الشمال الزبرج المزبررجا ( 1 )
الزبرج السحاب الرقيق ، ومنه السفر ، لأنه يظهر به ما لم يكن ظهر ، وينكشف
به ما لم يكن انكشف ، والسفرة طعام السفر ، وبه سميت الجلدة التي يحمل فيها الطعام
سفرة ، والمسفرة : المكنسة ، والسفير الداخل بين اثنين للصلح ، والسفير : ورق
الشجر إذا سقط ، وسفر فلان شعره إذا استأصله عن رأسه ، ومنه قوله تعالى :
" وجوه يومئذ مسفرة " ( 2 ) أي مشر ؟ مضيئة " والصبح إذا أسفر " ( 3 )
إذا أضاء . والاسفار جمع سفر " بأيدي سفرة " ( 4 ) أي كتبة .
وقوله تعالى : " وعلى الذين يطيقونه " يقال : طاق يطوق طوقا وطاقة وهي
القوة ، وأطاقه إطاقة أيضا إذا قوي عليه ، وطوقه تطويقا : ألبسه الطوق ، وهو
معروف من ذهب كان أو فضة كأنه يكسيه قوة بما يعطيه من الجلالة ، وكل شئ
استدار فهو طوق ، كطوق الرحا الذي يدير القطب مشبه بالطوق المعروف في الصورة ،
وتطوقت الحية على عنقها : أي صارت كالطوق فيه ، والطاقة : شعبة من ريحان أو
شعر ونحو ذلك ، والطاق : عقد البناء حيث ما كان ، والجمع الأطواق ، وذلك
لقوته . وطوقه الامر إذا جعله كالطوق في عنقه .
المعنى :
قال الحسن وأكثر أهل التأويل : إن هذا الحكم كان في المراضع ، والحوامل ، والشيخ
هامش
( 1 ) اللسان ( سفر ) ، ( زبرج ) . سفر : كشف . الشمال : ريح الشمال .
الزبرج - بكسر الزاء وسكون الباء وكسر الراء - : السحاب الرقيق فيه حمرة ، وقيل : النمر
بسواد وحمرة في وجهه . وقيل : هو الخفيف الأحمر .
( 2 ) سورة عبس آية : 38 .
( 3 ) سورة المدثر آية : 34 .
( 4 ) سورة عبس آية 15 .