على مذكور ، هم الوالدان والأقربون .
والضمير في قوله " فلا إثم عليه " عائد على الوصي - في قول الحسن -
ويجوز أن يعود على المصلح المذكور في ( من ) .
وقوله تعالى : " جنفا " وإنما يريد بالجنف : الميل عن الحق عن جهة الخطأ ،
لأنه لا يدري أنه لا يجوز ، والاثم : أن يتعمد ذلك ، وهو معنى قول ابن عباس ،
والحسن ، والضحاك ، والسدي . وروي ذلك عن أبي جعفر . والجنف في الوصية :
أن يوصي الرجل لابن ابنته ، وله أولاد . أو يوصي لزوج بنته ، وله أولاد ، فلا
يجوز رده على وجه عندنا . وخالف فيه ابن طاووس ، وكذلك إن وصى للبعيد
دون القريب لا ترد وصيته . وخالف فيه الحسن .
قوله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم لعلكم تهتدون ( 183 ) آية بلا خلاف .
هذه الآية ظاهرها يتوجه إلى من كان على ظاهر الايمان . فأما الكافر ، فلا
يعلم بهذا الظاهر أنه مخاطب بالصيام . وقوله " كتب " معناه فرض على ما بيناه
فميا مضى .
اللغة :
والصيام ، والصوم : مصدر صام يصوم صوما قال النابغة :
خيل صيام وخيل غير صائمة * ؟ العجاج وخيل تعلك اللجما ( 1 )
وقال صاحب العين : الصوم ، والصمت واحد كقوله تعالى " إني نذرت للرحمن
صوما " أي صمتا . والصوم قيام بلا عمل صام الفرس على أريه : إذا لم يعلف .
هامش
( 1 ) ديوانه : 106 " ملحق " ، واللسان " صوم " ، " ؟ " وهو من قصيدته
الشهيرة التي أولها :
بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما