تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
على مذكور ، هم الوالدان والأقربون . والضمير في قوله " فلا إثم عليه " عائد على الوصي - في قول الحسن - ويجوز أن يعود على المصلح المذكور في ( من ) . وقوله تعالى : " جنفا " وإنما يريد بالجنف : الميل عن الحق عن جهة الخطأ ، لأنه لا يدري أنه لا يجوز ، والاثم : أن يتعمد ذلك ، وهو معنى قول ابن عباس ، والحسن ، والضحاك ، والسدي . وروي ذلك عن أبي جعفر . والجنف في الوصية : أن يوصي الرجل لابن ابنته ، وله أولاد . أو يوصي لزوج بنته ، وله أولاد ، فلا يجوز رده على وجه عندنا . وخالف فيه ابن طاووس ، وكذلك إن وصى للبعيد دون القريب لا ترد وصيته . وخالف فيه الحسن . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تهتدون ( 183 ) آية بلا خلاف . هذه الآية ظاهرها يتوجه إلى من كان على ظاهر الايمان . فأما الكافر ، فلا يعلم بهذا الظاهر أنه مخاطب بالصيام . وقوله " كتب " معناه فرض على ما بيناه فميا مضى . اللغة : والصيام ، والصوم : مصدر صام يصوم صوما قال النابغة : خيل صيام وخيل غير صائمة * ؟ العجاج وخيل تعلك اللجما ( 1 ) وقال صاحب العين : الصوم ، والصمت واحد كقوله تعالى " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا . والصوم قيام بلا عمل صام الفرس على أريه : إذا لم يعلف .
هامش
( 1 ) ديوانه : 106 " ملحق " ، واللسان " صوم " ، " ؟ " وهو من قصيدته الشهيرة التي أولها : بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما