تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وصامت الريح : إذا ركدت . وصامت الشمس : حين تستوي في منتصف النهار . وصامت الفرس : موقفه . والصوم ذرق النعام . والصوم : شجر . وأصل الباب : الامساك ، فالصوم : الصمت ، لأنه إمساك عن الكلام . المعنى : والصوم في الشرع هو الامساك عن أشياء مخصوصة على وجه مخصوص ممن هو على صفات مخصوصة في زمان مخصوص . ومن شرط انعقاده النية . وقوله " كما كتب على الذين من قبلكم " قيل فيه ثلاثة أقوال . أحسنها : انه كتب عليكم صيام أيام ، كما كتب عليهم صيام أيام . وهو اختيار الجبائي ، وغيره ، ويكون الصيام رفعا ، لأنه ما لم يسم فاعله ، ويكون موضع ( كما ) نصب على المصدر . والمعنى فرض عليكم فرضا كالذي فرض على الذين من قبلكم . ويحتمل أن يكون نصبا على الحال من الصيام . وتقديره كتب عليكم مفروضا أي في هذه الحال . والثاني - ما قاله الشعبي ، والحسن : انه فرض علينا شهر رمضان كما فرض شهر رمضان على النصارى . وإنما زادوا فيه وحولوه إلى زمان الربيع . والثالث - ما قاله الربيع ، والسدي : إنه كان الصوم من العتمة إلى العتمة لا يحل بعد النوم مأكل ، ولا مشرب ، ولا منكح ، ثم نسخ . والأول هو المعتمد . وقال مجاهد . وقتادة : المعني بالذين من قبلكم أهل الكتاب . وقوله " لعلكم تهتدون " أي لعلكم تتقون المعاصي بفعل الصوم - في قول الجبائي - وقال السدي : لتتقوا ما حرم عليكم من المأكل والمشرب . وقالت فرقة : معناه لتكونوا أتقياء بما لطف لكم في الصيام ، لأنه لو لم بلطف به لم تكونوا أتقياء . وإنما قلنا : الأول هم المعتمد ، لأنه يصح ذلك في اللغة ، إذا كان فرض عليهم صيام أيام كما علينا صيام أيام وإن اختلف ذلك بالزيادة والنقصان . قوله تعالى : أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن