المخاض ويسترد أربع شياه أو أربعين درهما - وهو اختيار الشيخ ( 1 )
والشافعي ( 2 ) - لأنه قد جوز الانتقال إلى السن الذي يليه مع الجبران ، وجوز
العدول عن ذلك أيضا إذا عدم مع الجبران إذا كان هو الفرض ، وهنا لو كان
موجودا أجزأ ، فإذا عدم جاز العدول إلى ما يليه مع الجبران .
ولأن الأوسط يجزئ بدله ، لتساويهما في المصالح المطلوبة شرعا ،
وإلا لقبح قيامه مقامه ، ومساوي المساوي مساو .
وقال ابن المنذر : لا يجوز الانتقال إلا بالقيمة ؟ لأن النص ورد بالعدول
إلى سن واحدة فيجب الاقتصار عليه ( 3 ) . وهو ممنوع .
ب - يجوز العدول عن الجذعة إلى بنت المخاض ، وبالعكس مع عدم
الأسنان المتوسطة بينهما ، فيؤدي مع دفع الناقصة ست شياه أو ستين درهما ،
ويسترد مع دفع الكاملة ست شياه أو ستين درهما .
ج - إذا وجد السن الذي يلي الواجب لم يجز العدول إلى سن لا يليه ،
لأن الانتقال عن السن التي تليه إلى السن الأخرى بدل فلا يجوز مع إمكان
الأصل ؟ فلو عدم الحقة وبنت اللبون ، ووجد الجذعة وبنت المخاض ، وكان
الواجب الحقة لم يجز العدول إلى بنت المخاض ، وإن كان الواجب بنت
اللبون لم يجز إخراج الجذعة .
د - لو أراد في الجبر من يعطي شاة وعشرة ، فالأقرب عندي الجواز ،
لتساوي كل من الشاتين والعشرين .
ومنعه الشافعي ، لأنه تبعيض للجبران فلا يجوز ، كما لا يجوز تبعيض
الكفارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 194 ، النهاية : 180 - 181 .
( 2 ) فتح العزيز 5 : 366 - 367 ، المغني 2 : 452 ، الشرح الكبير 2 : 496 .
( 3 ) المجموع 5 : 408 ، المغني 2 : 452 ، الشرح الكبير 2 : 496 ، حلية العلماء 3 : 46 .
( 4 ) المجموع 5 : 409 ، فتح العزيز 5 : 369 .