تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقال آخرون : يعزل ، فإذا خاف الموت وصى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الإمام أو إلى ثقة إذا خاف الموت ، وهكذا إلى أن يظهر عليه السلام ( 1 ) . واختاره المفيد رحمه الله ، لأنه حق وجب لمالك لم يرسم فيه ما يجب الانتهاء إليه ، فوجب حفظه ، وجرى مجرى الزكاة عند عدم المستحق . قال : وإن صرف النصف في اليتامى من آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وفعل بالنصف الذي يخصه عليه السلام ما تقدم من الحفظ ، كان صوابا ( 2 ) . واختار هذا شيخنا أبو جعفر ( 3 ) رحمه الله - ومتابعوه ( 4 ) . وللمفيد - رحمه الله - قول آخر : إنه يصرف ما يخص الإمام عليه السلام أيضا في الأصناف الثلاثة أيضا ( 5 ) ، لأن الإتمام واجب عليه على ما تقدم في حال حضوره ، فيجب حال غيبته ، لأنها لا تسقط الحق عمن وجب عليه .
تذنيب : إذا جوزنا صرف نصيبه إلى باقي الأصناف ، فإنما يتولاه الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية الجامع لشرائط الإفتاء على وجه التتمة لمن يقصر عنه ما يصل إليه ، لأنه حكم على الغائب ، فيتولاه الحاكم ونائبه .
هامش
( 1 ) كما في المقنعة : 46 . ( 2 ) المقنعة : 46 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 264 . ( 4 ) كأبي الصلاح الحلمي في الكافي في الفقه : 173 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 180 - 181 . ( 5 ) حكاه عنه ، المحقق في المعتبر 298 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 445 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث