على شراء بنت المخاض ، ولا جبران إجماعا .
لقوله عليه السلام : ( فإن لم تكن فيها بنت مخاض فابن لبون ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام : " ومن لم تكن عنده ابنة
مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شئ " ( 2 ) ولأن علو
السن جبر نقص الذكورة .
ولو وجدهما لم يجزئ ابن اللبون وإن كانت بنت المخاض أعلى من
صفة الواجب ، بل يخرجها أو يبتاع بنت مخاض مجزئة .
ولو كانت بنت المخاض مريضة أجزأه ابن اللبون ، لأن المريضة غير
مقبولة عن الصحاح فكانت كالمعدومة .
ولو عدمهما جاز أن يشتري مهما شاء ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، لأنه مع
ابتياعه يكون له ابن لبون فيجزئه .
وقال مالك : يجب شراء بنت مخاض ، لأنهما استويا في العدم فلا
يجزئ ابن اللبون كما لو استويا في الوجود ( 4 ) .
والفرق : وجود بنت المخاض هنا ، بخلاف العدم .
فروع
:
أ - لو عدم السن الواجبة والتي تليها كمن وجبت عليه جذعة فعدمها وعدم
الحقة ووجد بنت لبون ، أو وجب عليه بنت مخاض فعدمها وعدم بنت اللبون
ووجد الحقة فالأقرب جواز الانتقال إلى الثالث مع الجبران فيخرج بنت اللبون
عن الجذعة ، ويدفع معها أربع شياه أو أربعين درهما ، ويخرج الحقة عن بنت
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 382 .
( 2 ) الكافي 3 : 539 / 7 ، التهذيب 4 : 95 / 273 ، والمقنعة : 41 .
( 3 ) فتح العزيز 5 : 349 ، حلية العلماء 3 : 43 .
( 4 ) فتح العزيز 5 : 349 ، حلية العلماء 3 : 43 ، بدابة المجتهد 1 : 261 ، الشرح الصغير
1 : 208 .