وإذا استحق الغير فيه حقا ، وجب دفعه إليه .
وقال أبو حنيفة : هو مخير بين إظهاره وإخراج خمسه ، وبين كتمانه ( 1 ) .
الصنف الرابع : الغوص ، وهو : كل ما يستخرج من البحر ، كاللؤلؤ
والمرجان والعنبر وغيرها .
ويجب فيه الخمس عند علمائنا - وبه قال الزهري والحسن وعمر بن عبد
العزيز 2 ) - لأن المخرج من البحر مخرج من معدن ، فيثبت فيه حكمه .
وسئل الصادق عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : " عليه
الخمس " ( 3 ) .
وسئل الكاظم عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت
والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ، فقال : " إذا بلغ قيمته
دينارا ففيه الخمس " ( 4 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن
صالح بن حي ومحمد بن الحسن وأبو ثور : لا شئ في الغوص ( 5 ) - وعن
أحمد روايتان : هذه إحداهما ، والأخرى : فيه الزكاة ( 6 ) - لقول ابن عباس :
ليس في العنبر شئ ، إنما هو شئ ألقاه البحر ( 7 ) . وليس بحجة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 124 ، المسألة 154 .
( 2 ) المغني 2 : 620 ، الشرح الكبير 2 : 587
( 3 ) الكافي 1 : 461 / 28 ، التهذيب 4 : 121 / 346
( 4 ) الكافي 1 : 459 / 21 ، الفقيه 2 : 21 / 72 ، التهذيب 4 : 124 / 356 و 139 / 392 .
( 5 ) الأم 2 : 42 ، المبسوط للسرخسي 2 : 212 ، المدونة الكبرى 1 : 292 ، المغني
2 : 619 - 620 الشرح الكبير 2 : 587 .
( 6 ) المغني 2 : 619 و 620 ، الشرح الكبير 2 : 587 .
( 7 ) الأموال - لأبي عبيد - 355 ، وسنن البيهقي 4 : ، والمغني 2 : 620 ، والشرح الكبير
2 : 587 .