والرابع : يكون لواجده ، سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا ، ويخرج منه
الخمس ، لأنه أخذ من دار الحرب ، فكان غنيمة ، كالظاهر .
وقال أبو حنيفة : إن كان في موات دار الحرب ، فغنيمة لواجده ، ولا
يخمس ( 1 ) .
وقال الشافعي : إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، فهو ركاز ، وإن كان عليه
أثره ، نهاية من القرآن أو اسم الله تعالى أو رسوله عليه السلام ، كان لقطة
تعرف .
وإن كان عليه اسم أحد ملوك الشرك أو صورة أو صليب ، فهو ركاز ، وإن
لم يكن مطبوعا ولا أثر عليه فهو ركاز في أظهر القولين ، وفي الآخر : أنه
لقطة ( 2 ) .
فروع
:
أ - لو وجد الكنز في أرض مملوكة لحربي معين ، فهو ركاز فيه الخمس
- وبه قال أبو يوسف وأبو ثور ( 3 ) - لأنه من دفن الكفار ، فأشبه ما لا يعرف
صاحبه .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : يكون غنيمة ، ولا يجب الخمس ( 4 ) .
ب - لو استأجر أجيرا ليحفر له في الأرض المباحة لطلب الكنز فوجده ،
فهو للمستأجر لا للأجير ، فإن استأجره لغير ذلك ، فالكنز للواجد .
ج - لو استأجر دارا فوجد فيها كنزا ، فللمالك - وبه قال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 66 ، المبسوط للسرخسي 2 : 215 ، المجموع 6 : 94 فتح العزيز
6 : 108 ، حلية العلماء 3 : 115
( 2 ) حلية العلماء 3 : 115 - 117 ، المهذب للشيرازي 1 : 169 - 170 ، المجموع 6 : 97
و 98 ، فتح العزيز 6 : 105 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 115
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 94 ، فتح العزيز 6 : 108 ، حلية العلماء
3 : 115 " بدائع الصنائع 2 : 68 المغني 2 : 613 ، الشرح الكبير 2 : 594