الصنف السادس : الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميز ولا عرف مقدار
الحرام ولا مستحقه ، أخرج خمسه ، وحل له الباقي ، لأن منعه من التصرف
في الجميع ينافي المالية ، ويستعقب ضررا عظيما بترك الانتفاع بالمال وقت
الحاجة ، والتسويغ للجميع إباحة للحرام ، وكلاهما منفيان ، ولا مخلص إلا
إخراج الخمس إلى الذرية .
قال الصادق عليه السلام : " إن أمير المؤمنين عليه السلام أتاه رجل ،
فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال :
أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله تعالى قد رضي من المال بالخمس ،
واجتنب ما كان صاحبه يعمل ( 1 ) " ( 2 ) .
ولو عرف مقدار الحرام ، وجب إخراجه ، سواء قل عن الخمس أو كثر ،
وكذا لو عرفه بعينه .
ولو عرف أنه أكثر من الخمس ، وجب إخراج الخمس وما يغلب على
الظن في الزائد .
ولو عرف صاحبه وقدره ، وجب إيصاله إليه ، فإن جهل القدر ، صالحه ،
أو أخرج ما يغلب على ظنه ، فإن لم يصالحه مالكه ، أخرج خمسه إليه ،
لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهرا للمال .
الصنف السابع : الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم ، وجب عليه
الخمس عند علمائنا ، لقول الباقر عليه السلام : " أيما ذمي اشترى من مسلم
أرضا فإن عليه الخمس " ( 3 ) .
وقال مالك : إن كانت الأرض عشرية ، منع من شرائها - وبه قال أهل .
هامش
( 1 ) في الموضع الثاني من المصدر : " يعلم " بدل " يعمل " وهو الأنسب
( 2 ) التهذيب 4 : 124 / 358 و 138 / 390 .
( 3 ) التهذيب 4 : 123 - 124 / 355 ، والفقيه 2 : 22 / 81 .