- وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ( 1 ) - لأن يد المالك الأول على الدار ، فتثبت
على ما فيها ، واليد تقضي بالملك .
وفي الأخرى عن أحمد : لواجده ( 2 ) .
وإن انتقل بالميراث ، فإن عرفه الورثة فلهم ، وإن اتفقوا على نفي
الملك عنهم فهو لأول مالك على ما تقدم . وإن اختلفوا فحكم المعترف حكم
المالك ، وحكم المنكر لأول مالك ( 3 ) .
هذا إذا كان عليه أثر الإسلام ، وإن لم يكن فللشيخ قولان : أحدهما :
أنه لقطة . والثاني : أنه لواجده ( 1 ) .
والثالث : يكون لرب الأرض إن اعترف به ، وإلا فلأول مالك - وبه قال
أبو حنيفة ومحمد وأحمد في رواية ( 5 ) - قضاء لليد .
وفي الأخرى لأحمد : أنه للواجد ، وبه قال أبو ثور والحسن بن صالح
بن حي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 97 ، الوجيز 1 : 97 ، فتح العزيز 6 : 107
المغني 2 : 611 ، الشرح الكبير 2 : 592
( 2 ) المغني 2 : 611 ، الشرح الكبير 2 : 692
( 3 ) أي : فحكم المعترف حكم المالك يكون نصيبه له ، وحكم المنكر أن يكون نصيبه لأول
مالك .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 236 ، وفيه القول الثاني . ولم نعثر على القول الأول له في مظانه
وقال المحقق الحلي في المعتبر : 292 بعد بيات تفسير الركاز وحكمه : ويشترط لتملكه أن
يكون في أرض الحرب ، سواء كان عليه الجاهلية أو أثر الإسلام ، أو في أرض الإسلام
وليس عليه أثر الإسلام ، كالسكة الإسلامية ، أو ذكر النبي صلى الله عليه وآله ، أو أحد ولاة
الإسلام
وإن كان عليه أثر الإسلام ، فللشيخ قولان ، أحدهما : كاللقطة والثاني : يخمس إذا
لم يكن عليه أثر ملك . انتهى .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 214 ، المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير 2 : 593 ، المجموع
6 : 102 ( 6 ) المغني 2 : 612 ، الشرح الكبير 2 : 593 ، المجموع 6 : 102 .