ج - إذا كان المعدن لمكاتب ، وجب فيه الخمس - وبه قال أبو
حنيفة ( 1 ) ، لعموم ( وفي الركاز الخمس ) ( 2 ) . ولأنه غنيمة وهو من أهل
الاغتنام .
د - العبد إن استخرج معدنا ، ملكه سيده ، لأن منافعه له ، ويجب على
السيد الخمس في المعدن .
ه - الذمي يجب عليه الخمس فيه - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - للعموم .
وقال الشافعي : لا يجب ، لأنه لا يساوي المسلمين في الغنيمة ، ولا
يسهم له . ولأن المأخوذ زكاة ولا زكاة على الذمي ( 1 ) .
والمقدمتان ممنوعتان .
وقال الشيخ : يمنع الذمي من العمل في المعدن ، فإن أخرج منه شيئا
ملكه ، وأخرج منه الخمس ( 5 ) .
و - المعادن تبع الأرض تملك بملكها ، لأنها من أجزائها .
ويجوز بيع تراب المعدن بغير جنسه في الربويات ، وفي غيرها يجوز
مطلقا ، والخمس لأربابه ، فإن باع الجميع فالخمس عليه ، ويجب خمس
المعدن ، لا خمس الثمن ، لأن الخمس تعلق بعين المعدن لا بقيمته .
الصنف الثالث : الركاز .
وهو المال المذخور تحت الأرض ، ويجب فيه الخمس إجماعا ، لعموم
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 76 و 91 ، حلية العلماء 3 : 111 .
( 2 ) تقدم الحديث في الفرع ( أ ) وكذا الإشارة إلى مصادره
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 65 ، المجموع 6 : 91 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 76 و 91 و 102 ، الوجيز 1 : 97 ، فتح
العزيز 6 : 101 ، المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير 2 : 590 ، وحكاه أيضا المحقق في
المعتبر : 292 .
( 5 ) الخلاف 2 : 120 ، المسألة 144 .