ولقوله عليه السلام : ( ما لم يكن في طريق مأتي أو قرية عامرة ففيه وفي
الركاز ( 1 ) الخمس ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام لما سئل عن الصفر
والرصاص والحديد : " يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الخمس في المعادن إلا في المنطبعة
خاصة ( 4 ) .
ويبطل بما تقدم .
وقال الشافعي : لا يجب إلا في معدن الذهب والفضة خاصة على أنه
زكاة ، لأنه مال مقوم مستفاد من الأرض ، فأشبه الطين ( 5 ) .
وليس بجيد ، لأن الطين ليس بمعدن ، لأنه تراب .
مسألة 309 : الواجب في المعادن الخمس لا الزكاة ، عند علمائنا
- وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) - لما تقدم من الأحاديث .
ولقوله عليه السلام : ( وفي السيوب الخمس ) ( 7 ) والسيوب : عروق
هامش
( 1 ) الركاز ، عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض . وعند أهل العراق :
المعادن . النهاية - لابن الأثير - 2 : 258 .
( 2 ) سنن النسائي 5 : 44 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 2 : 616 - 617 ، والشرح الكبير
2 : 583 ، وقالا . رواه النسائي والجوزجاني .
( 3 ) الكافي 1 : 459 / 19 ، الفقيه 2 : 21 / 73 ، التهذيب 4 : 121 / 346
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 67 ، فتح العزيز 6 : 88 ، المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير 2 : 582
و 583 ، حلية العلماء 3 : 112 .
( 5 ) الأم 2 : 42 ، المهذب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 77 ، فتح العزيز 6 : 88 ،
حلية العلماء 3 : 111 - 112 ، المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير 2 : 582 ، و 583
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 67 ، المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير 2 : 583 .
( 7 ) أورده ابن الأثير في النهاية 2 : 432 ، وابنا قدامة في المغني 2 : 617 والشرح الكبير 2 : 583 .