تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الاختصاص ، والسبب أخص بحكمه من غيره . وقال بعض علمائنا : إنها تجب بطلوع الفجر الثاني يوم الفطر ( 1 ) - وبه قال الشافعي في القديم ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك في الرواية الأخرى ، وأبو ثور ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ) ( 3 ) . ولا دلالة فيه ، لحصول الإغناء بالدفع ليلة الفطر . ، لأنها واجب موسع ، فالوجوب بالغروب والإخراج قبل الصلاة . قال بعض أصحاب مالك : تجب بطلوع الشمس يوم الفطر ، للأمر بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى ( 4 ) . ولا حجة فيه . وللشافعي ثالث : إنما تجب بمجموع الغروب وطلوع الفجر ، لتعلقها بالفطر والعيد ( 5 ) . وهو يصدق فيما قلناه أيضا .
مسألة 297 : لو ولد له مولود ، أو ملك عبدا ، أو تزوج ، أو بلغ قبل الغروب بلحظة ، وجبت عليه الفطرة عنهم ، ولو كان بعد الغروب سقطت وجوبا - لا استحبابا - إلى الزوال ، ولو تجدد ذلك بعد الزوال يوم الفطر ، سقط الاستحباب أيضا .
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 41 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ، ( ضمن رسائله ) 3 : 80 ، وسلار في المراسم : 134 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 169 ، وابن الجنيد كما في المعتبر : 289 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 172 ، المجموع 6 : 126 - 127 و 128 ، الوجيز 1 : 98 ، فتح العزيز 6 : 112 ، حلية العلماء 3 : 126 ، الهداية للمرغيناني 1 : 117 ، بداية المجتهد 1 : 282 ، الكافي في فقه أهل المدينة 111 ، المغني 2 : 678 - 179 ، الشرح الكبير 2 : 657 . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 385 ، الهامش ( 3 ) . ( 4 ) حلية العلماء 3 : 126 ، المجموع 6 : 128 ( 5 ) فتح العزيز 6 : 1 1 2 ، الوجيز 1 : 98 ، المجموع 6 : 127