الاختصاص ، والسبب أخص بحكمه من غيره .
وقال بعض علمائنا : إنها تجب بطلوع الفجر الثاني يوم الفطر ( 1 ) - وبه
قال الشافعي في القديم ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك في الرواية الأخرى ،
وأبو ثور ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ) ( 3 ) .
ولا دلالة فيه ، لحصول الإغناء بالدفع ليلة الفطر . ، لأنها واجب موسع ،
فالوجوب بالغروب والإخراج قبل الصلاة .
قال بعض أصحاب مالك : تجب بطلوع الشمس يوم الفطر ، للأمر
بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى ( 4 ) .
ولا حجة فيه .
وللشافعي ثالث : إنما تجب بمجموع الغروب وطلوع الفجر ، لتعلقها
بالفطر والعيد ( 5 ) . وهو يصدق فيما قلناه أيضا .
مسألة 297 : لو ولد له مولود ، أو ملك عبدا ، أو تزوج ، أو بلغ قبل
الغروب بلحظة ، وجبت عليه الفطرة عنهم ، ولو كان بعد الغروب سقطت
وجوبا - لا استحبابا - إلى الزوال ، ولو تجدد ذلك بعد الزوال يوم الفطر ، سقط
الاستحباب أيضا .
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 41 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ، ( ضمن رسائله )
3 : 80 ، وسلار في المراسم : 134 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 169 ،
وابن الجنيد كما في المعتبر : 289 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 172 ، المجموع 6 : 126 - 127 و 128 ، الوجيز 1 : 98 ، فتح العزيز
6 : 112 ، حلية العلماء 3 : 126 ، الهداية للمرغيناني 1 : 117 ، بداية المجتهد
1 : 282 ، الكافي في فقه أهل المدينة 111 ، المغني 2 : 678 - 179 ، الشرح الكبير 2 : 657 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 385 ، الهامش ( 3 ) .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 126 ، المجموع 6 : 128
( 5 ) فتح العزيز 6 : 1 1 2 ، الوجيز 1 : 98 ، المجموع 6 : 127