الرأي : يجزئ نصف صاع من البر ( 1 ) - وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان ،
إحداهما : صاع ، والأخرى : نصف صاع ( 2 ) - لما روي عن النبي عليه لسلام ،
قال : ( صاع من قمح بين كل اثنين ) ( 3 ) .
وأنكر ابن المنذر هذا الحديث ( 4 ) .
مسألة 294 : والصاع أربعة أمداد . والمد رطلان وربع بالعراقي ،
قدره : مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف . والدرهم : ستة دوانيق .
والدانق : ثمان حبات من أوسط حبات الشعير ، يكون قدر الصاع تسعة أرطال
بالعراقي ، وستة بالمدني عند علمائنا ، لأن النبي عليه السلام كان يتوضأ
بمد ، ويغتسل بصاع ( 5 ) . مع كثافة شعره ، وتمام خلقه ، واستظهاره في أفعال
الغسل ، وفعله للمندوب منه من المضمضة والاستنشاق وتكرار الغسلات ،
ويتعذر ذلك فيما هو أقل .
ومن طريق الخاصة : قول أبي الحسن العسكري عليه السلام : " يدفع
الصاع وزنا ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون
هامش
( 1 ) المغني 2 : 652 ، الشرح الكبير 2 : 659 ، المجموع 6 : 143 . فتح العزيز 6 : 194 ،
حلية . العلماء 3 : 129 ، بدائع الصنائع 2 : 72 ، الهداية للمرغيناني 1 : 116 ، اللباب 1 : 60
( 2 ) المغني 2 : 653 ، الشرح الكبير 2 : 659 ، المجموع 6 : 143 ، فتح العزيز 6 : 194 ،
حلية العلماء 3 ، 129 ، بدائع الصنائع 2 : 72 الهداية للمرغيناني 1 : 116 ، اللباب
1 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 225 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 114 / 1620 ، سنن الدارقطني 2 : 150 / 52 ، سنن البيهقي
4 : 167 ، وانظر أيضا : المغني 2 : 653 ، والشرح الكبير 2 : 659 .
( 4 ) المغني 2 : 655 ، الشرح الكير 2 : 660
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 258 / 51 ، ، سنن الترمذي 1 : 83 - 84 / 56 ، سنن البيهقي
4 : 172 ، سنن الدارقطني 2 : 154 / 73 .