كثيرا بحيث يعد عيبا ، وجبت تنقيته ، ولو لم يكثر جاز . ولا تجب الزيادة على
الصاع إذا كان يخرج بالصاع عادة .
ز - من أي الأصناف المنصوص عليها أخرج جاز وإن لم يكن قوتا له ولا
لبلده - وبه قال أحمد ( 1 ) - للامتثال ، لورود الأمر بحرف التخيير .
وقال مالك : يخرج من غالب قوت البلد ( 2 ) .
مسألة 290 : قد بينا أنه يجوز إخراج أحد هذه الأجناس المنصوص
عليها وإن كان غالب قوت البلد غيرها ، عند علمائنا .
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، للتخيير في الخبر . وفي الآخر : لا
يجوز ، لقوله عليه السلام : ( أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ) وإنما يحصل
بقوت أهل البلد ( 3 ) .
وهو ممنوع .
مسألة 291 : أفضل هذه الأجناس : إخراج التمر ، ثم الزبيب ، ثم
غالب قوته .
وبأولوية التمر على الباقي قال مالك وأحمد ، اقتداء بأفعال
الصحابة ( 4 ) .
ولقول الصادق عليه السلام : " التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه
هامش
( 1 ) المغني 2 : 670 ، الشرح الكبير 2 : 661 .
( 2 ) المغني 2 : 670 ، الشرح الكبير 2 : 661 بداية المجتهد 1 : 281 ، المدونة الكبرى
1 : 357 ، المنتقى - للباجي - 2 : 188
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 172 ، المجموع 6 : 132 - 133 ، الوجيز 1 : 100 ، فتح العزيز
6 : 210 - 213 ، أورد لفظ الحديث ، الرافعي في فتح العزيز 6 : 117 و 213 وأبو إسحاق
الشيرازي في المهذب 1 : 172 . وفي سنن البيهقي 4 : 175 ، ( أغنوهم عن طواف هذا
اليوم ) .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 663 ، المدونة الكبرى 1 : 357 ، المنتقى - للباجي - 2 : 189 ،
حلية العلماء 3 : 131 .