أسرع منفعة " ( 1 ) وأقل كلفة .
ولاشتماله على القوت والحلاوة ، فكان أولى .
وقال الشافعي وأبو عبيد . البر أولى ، لأنه أغلى ثمنا وأنفسها ، وقد سئل
عليه السلام عن أفضل الرقاب ، فقال : ( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ) ( 2 ) .
والأولى ممنوعة .
وأما أولوية الزبيب بعده : فلما تقدم في التمر من اشتماله على الحلاوة
والقوت ، وقلة كلفة التناول وسرعته ، وبه قال بعض الحنابلة ( 3 ) .
وقال الباقون : الأفضل بعد التمر البر ( 4 ) .
مسألة 292 : ويجوز إخراج القيمة عند علمائنا أجمع - وبه قال الحسن
البصري والثوري وعمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة ( 5 ) - لأن معاذا طلب من أهل
اليمن ، العرض ( 6 ) . وكان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا بأس بالقيمة في
الفطرة " ( 8 ) .
ولأن القيمة أعم نفعا ، وأكثر فائدة . ولأن الغاية دفع الحاجة ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 / 3 ، الفقيه 2 : 117 / 505 ، علل الشرائع : 390 ، الباب 128 ،
الحديث 1 ، التهذيب 4 : 85 / 248
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 663 ، فتح العزيز 6 : 217 ، المجموع 6 : 133 - 134 ، وانظر
أيضا : صحيح البخاري 3 : 188 ، سنن ابن ماجة 2 : 843 / 2523 ، الموطأ
2 : 779 / 15 " مسند أحمد 2 : 388 و 5 : 150 سنن البيهقي 10 : 273 ، مصنف ابن أبي شيبة 9 : 107 - 108
( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 664
( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 664
( 5 ) المغني 2 : 671 - 672 ، بدائع الصنائع 2 : 73 ، حلية العلماء 3 : 167 .
( 6 ) سنن البيهقي 4 : 113 ، والمغني لابن قدامة 2 : 672 ، نفلا عن سعيد بن منصور .
( 7 ) المغني 2 : 672 - 673 ، نقلا عن سعيد بن منصور
( 8 ) التهذيب 4 : 86 / 252 الإستبصار 2 : 50 / 167