كان شعيرا ، وإن شابهه فبالقيمة . وكذا العلس بالنسبة إلى الحنطة .
ب - يجوز إخراج الدقيق من الحنطة والشعير ، والسويق ، على أنهما
أصلان - وبه قال أحمد وأبو حنيفة ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( أو صاعا من
دقيق ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر والصادق عليهما السلام : " صاع من
تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو سلت " ( 3 ) .
ولأنهما أجزاء الحب تفرقت ، ويمكن كيلها وادخارها ، فجاز إخراجها
كما قبل الطحن .
ج - يجوز إخراج الخبز أصلا ، لأنه يقتات به . ولأنه أنفع . ولأن الانتفاع
الذاتي - وهو - وهو الاغتذاء - إنما يتم بصيرورتها خبزا ، فكفاية الفقير مؤونة ذلك
أولى .
ومنع أحمد من ذلك ، لخروجه عن الكيل والادخار ( 4 ) .
وهو غلط ، لأن الغاية الذاتية حاصلة ، فلا اعتبار بالأمر العرضي .
د - لا يجزئ إخراج الهريسة والكبولا وشبههما ، ولا الخل والدبس إلا
بالقيمة ، لانتفاء الاقتيات .
ه - لا يجوز إخراج المعيب كالمسوس والمبلول ومتغير الطعم ، لقوله
تعالى : { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } ( 5 ) .
و - تستحب تنقية الطعام لسلامته عن مخالطة غيره ، ولو كان المخالط
هامش
( 1 ) المغني 2 : 667 ، الشرح الكبير 2 : 662 ، حلية العلماء 3 : 132 ، بدائع الصنائع 2 :
72 ، الهداية - للميرغيناني - 1 : 116
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 146 / 34 .
( 3 ) التهذيب 4 : 82 / 236 ، الإستبصار 2 : 43 / 139 .
( 4 ) المغني 2 : 669 ، الشرح الكبير 2 : 663 .
( 5 ) البقرة : 267 .