وقول أبي سعيد : كنا نخرج صاعا كل من أقط ( 1 ) ، وهم من أهل الأمصار ،
يبطله وأما اللبن فإنه يجوز إخراجه - عند علمائنا أجمع - لكل أحد سواء قدر
على غيره من الأجناس أو لا - وهو قول أحمد في رواية ، وحكاه أبو ثور عن
الشافعي ( 2 ) - لأنه يقتات به . ولأنه أكمل من الأقط ، لإمكان حصول الأقط
ولقول الصادق عليه السلام : " الفطرة على كل قوم ما . يغذون عيالاتهم :
لبن أو زبيب أو غيره " ( 3 ) .
وعن أحمد رواية : أنه لا يجزئ اللبن بحال ، لعدم ذكره في خبر أبي
سعيد ( 4 ) .
وعدم ذكره فيه لا يدل على العدم .
وعنه أخرى : أنه يجزئ عند عدم الأصناف ( 5 ) .
وأما الأرز ، فإنه أصل عند علمائنا ، لأنه يقتات به .
ولقول أبي الحسن العسكري عليه السلام : " وعلى أهل طبرستان
الأرز " ( 6 ) .
ومنع منه أحمد ، لعدم الذكر في خبر أبي سعيد ( 7 ) . وقد سبق .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 161 ، سنن النسائي 5 : 51 و 53 ، سنن الدارقطني 2 . 146 / 31 ،
سنن البيهقي 4 : 173 ، الموطأ 1 : 284 / 53
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 662
( 3 ) التهذيب 4 : 78 / 221 ، الإستبصار 2 : 43 / 137
( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 662
( 5 ) المغني 2 : 663 ، الشرح الكبير 2 : 662 .
( 6 ) التهذيب 4 : 79 / 226 ، الإستبصار 2 : 44 / 140 .
( 7 ) انظر . المغني 2 : 665 و 666 ، والشرح الكبير 2 : 661 .