الفصل الثالث
في قدرها وجنسها
مسألة 288 : الجنس في الفطرة ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة والشعير
والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ، لرواية أبي سعيد ، قال : فرض رسول
الله صلى الله عليه وآله ، صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو
صاعا من تمر أو صاعا من أقط ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول العسكري عليه السلام : " ومن سكن البوادي
من الأعراب فعليهم الأقط " ( 2 ) .
ولأنه مقتات ، فجاز إخراجه كالبر ، وهذا عام فيمن قوته الأقط ومن لم
يكن ، وفيمن وجد الأصناف المنصوص عليها ومن لم يجد .
وقال أبو حنيفة : لا يخرج من الأقط إلا على وجه القيمة ( 3 ) .
وعن أحمد روايتان في الواجد : إحداهما : الإجزاء كقولنا ، والأخرى :
المنع ، لأن الأقط جنس لا تجب الزكاة فيه ، فلا يجزئ إخراجه للواجد غيره
من باقي الأصناف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 5 : 51
( 2 ) التهذيب 4 : 79 / 226 ، الإستبصار 2 : 44 / 140 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 72 - 73 ، حلية العلماء 3 : 132 ، الميزان - للشعراني - 2 : 12
( 4 ) المغني 2 : 660 - 661 ، الشرح الكبير 2 : 662 .