سبب النقصان انفصاله .
وللشافعي قول آخر : إنه ليس مال التجارة ، لأن الفائدة التي تحصل من
عين المال لا تناسب الاستنماء بطريق التجارة ( 1 ) . وهو ممنوع .
إذا ثبت هذا ، فإنه يبتدئ بالحول في النتاج من حين انفصاله ، ولا
يبني على حول الأصل ، خلافا للشافعي ( 2 ) ، وقد سبق ( 3 ) .
فروع
:
أ - لو اشترى من الماشية السائمة نصابا للتجارة فنتجت ، فعندنا تقدم
زكاة المال ، ولا يتبع النتاج الأمهات في الحول ، فلم ينعقد سبب المالية في
النتاج ، فيبقى سبب التجارة سالما عن المعارض ، فينعقد حولها من حين
الانفصال ، فتثبت الزكاة فيها بعد الحول ، ثم يعتبر حول المالية إن حصل
السوم .
ب - لا يبنى النصاب هنا على نصاب الأمهات بمعنى أنه يقوم النتاج
بأحد النقدين فإن بلغت قيمته مائتي درهم أو عشرين دينارا تعلقت الزكاة به ،
ولا يضم إلى الأمهات في النصاب ، لأن الأمهات لها زكاة بانفرادها ، ولا
يكفي في اعتبار نصابها أربعون درهما أو أربعة دنانير ، وإن كانت قيمة الأمهات
نصابا فإشكال .
ج - لو اشترى حديقة للتجارة فأثمرت عنده ، وقلنا : إن ثمار التجارة مال
تجارة ، أو اشتراها وهي مثمرة مع الثمار فبدا الصلاح عنده حكمنا بوجوب زكاة
المال في الثمرة على ما قدمناه .
ولا تسقط به زكاة التجارة عن قيمة الأشجار - وهو أحد وجهي
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 65 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 66 .
( 3 ) سبق في المسألة 34 .