فروع
:
أ - لو انتفى السوم ثبتت زكاة التجارة وإن كان النصاب ثابتا ، وكذا لو
انتفى النصاب وحصل السوم ، لعدم التصادم .
ب - لو فقد شرط زكاة التجارة بأن قصر الثمن عن النصاب أو طلبت
بخسارة وجبت زكاة المال إجماعا ، لعدم التضاد .
ج - لو سبق تعلق وجوب المالية بأن يملك أربعين من الغنم قيمتها دون
مائتي درهم ثم صارت في نصف الحول تعدل مائتين قدمت زكاة المال ، لثبوت
المقتضي في آخر الحول ، السالم عن معارضة المانع .
وقال بعض الجمهور بتأخر وجوب الزكاة حتى يتم حول التجارة ، لأنه
أنفع للفقراء ( 1 ) . وهو ممنوع .
وعلى ما اخترناه إذا تم حول التجارة لم يزك الزائد عن النصاب ، لأنه قد
زكى العين فلا يتعلق بالقيمة .
وقال بعض الجمهور : تجب زكاة التجارة في الزائد عن النصاب ،
لوجود المقتضي فإنه مال للتجارة حال عليه الحول وهو نصاب ( 2 ) .
وهو ممنوع ، لوجود المانع وهو تعلق الزكاة بالعين .
د - لو اشترى أرضا أو نخلا للتجارة فزرعت الأرض وأثمر النخل فاتفق
حولهما بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول ،
وكانت قيمة الأرض والنخل بمفردها نصابا للتجارة فإنه يزكي الثمرة والحب زكاة
العشر ، ويزكي الأصل زكاة القيمة ، ولا تثبت في الثمرة الزكاتان ، وبه قال
أبو حنيفة وأبو ثور ( 3 ) ، لأن زكاة العشر أحظ للفقراء فإن العشر أكثر من ربع
العشر ، ولأن زكاة المال متفق عليها .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير 2 : 639
( 2 ) المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير 2 : 639
( 3 ) المغني 2 : 628 ، الشرح الكبير 2 : 641 .