العروض ، فإذا نوى القنية زال الشرط .
وقال مالك في رواية : لا يسقط حكم التجارة بمجرد النية كما لو نوى
بالسائمة العلف ( 1 ) .
والفرق أن الإسامة شرط دون نيتها فلا ينتفي الوجوب إلا بانتفاء السوم .
وإذا صار العرض للقنية بنيتها فنوى به التجارة لم يصر للتجارة بمجرد
النية على ما قدمناه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ( 2 ) .
تذنيب
: لو كانت عنده ماشية للتجارة نصف حول فنوى بها الإسامة
وقطع نية التجارة انقطع حول التجارة واستأنف حولا للمالية - وبه قال الثوري
وأبو ثور وأصحاب الرأي ( 3 ) - لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء ، وحول السوم
لا يبنى على حول التجارة .
والوجه : أنها إن كانت سائمة ابتداء الحول وجبت المالية عند تمامه
- وبه قال إسحاق ( 4 ) - لأن السوم سبب لوجوب الزكاة وجد في جميع الحول
خاليا عن المعارض فتجب به الزكاة ، كما لو لم ينو التجارة .
مسألة 156 : المشهور عندنا وعند الجمهور أن نماء مال التجارة بالنتاج
مال تجارة أيضا - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأن الولد بعض الأم فحكمه
حكمها ، فلو اشترى جواري للتجارة فأولدت كانت الأولاد تابعة لها ، هذا إذا
لم تنقص قيمة الأم بالولادة ، فإن ( 6 ) نقصت جعل الولد جابرا بقدر قيمته ، لأن
هامش
( 1 ) المغني 2 : 628 ، الشرح الكبير 2 : 631 ، حلية العلماء 3 : 100
( 2 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 631 ، حلية العلماء 3 : 99 ، المجموع 6 : 48
فتح العزيز 6 : 41 .
( 3 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 632 - 633 .
( 4 ) المغني 2 : 629 ، الشرح الكبير 2 : 633
( 5 ) فتح العزيز 6 : 65 .
( 6 ) في " ف " والطبعة الحجرية : فلو .