وقال أحمد : يزكي الجميع زكاة التجارة ، لأنه مال تجارة فتجب فيه
زكاتها كالسائمة ( 1 ) .
والفرق : زكاة السوم أولى ، على أنا نقول بموجبه هناك .
ه - لو اشترى أربعين سائمة للتجارة فعارض بها ( 2 ) في أثناء الحول
بأربعين سائمة للتجارة أيضا ، فإن شرطنا في المالية بقاء عين النصاب سقطت
وثبتت زكاة التجارة ، لعدم المانع ، وإلا أوجبنا زكاة المال .
ولو عارضها بأربعين للقنية سقطت زكاة التجارة وانعقد حول المالية من
المعارضة .
ولو اشترى أربعين للقنية وأسامها ، ثم عارضها في أثناء الحول بأربعين
سائمة للتجارة انعقد حول المالية أو التجارة - على الخلاف - من حين
المعارضة .
و - عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة على ما يأتي .
ز - لو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها ، فإن كان بعد تمام الحول ثبتت
زكاة التجارة في الحول الأول ، وانعقد حول المالية من حين الإسامة ، وإن
كان في الأثناء احتمل زكاة التجارة عند تمام الحول ، لعدم المانع ، وانعقاد
حول المالية من حين الإسامة .
مسألة 155 : إذا نوى بعرض التجارة القنية صار للقنية وسقطت الزكاة
عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ( 3 ) - لأن القنية الأصل ،
ويكفي في الرد إلى الأصل مجرد النية ، ولأن نية التجارة شرط لثبوت الزكاة في
هامش
( 1 ) المغني 2 : 628 ، الشرح الكبير 2 : 641 .
( 2 ) المعارضة : بيع المتاع بالمتاع لا نقد فيه . النهاية - لابن الأثير - 3 : 214 " عرض " .
( 3 ) المجموع 6 : 49 - 50 ، حلية العلماء 3 : 100 ، المغني 2 : 628 ، الشرح الكبير
2 : 630 - 631 .