ويدل على استحباب الزكاة بعد ما تقدم : قول الصادق عليه السلام :
" كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة " وقال : " جعل رسول الله صلى
الله عليه وآله الصدقة في كل شئ أنبتته الأرض إلا الخضر والبقول وكل شئ
يفسد من يومه " ( 1 ) .
وقال عليه السلام وقد سأله زرارة في الذرة شئ ؟ فقال : " الذرة
والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكل ما كيل
بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة " ( 2 ) .
أما الخضر فلا زكاة فيها إلا أن تباع ، ويحول على ثمنها الحول ، وتكون
الشرائط موجودة فيه ، لقول الصادق عليه السلام : " ليس على الخضر ولا
على البطيخ ولا على البقول وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلة فبقي
عندك سنة " ( 3 ) .
وسأل زرارة الصادق عليه السلام هل في القضب ( 4 ) شئ ؟ قال :
" لا " ( 5 ) .
وسأل الحلبي ، الصادق عليه السلام ما في الخضرة ؟ قال : " وما هي ؟ "
قلت : القضب والبطيخ ومثله من الخضر . فقال : " لا شئ عليه إلا أن يباع
مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة " وعن شجر العضاه ( 6 ) من
الفرسك ( 7 ) وأشباهه فيه زكاة ؟ قال : " لا " قلت : فثمنه ( 8 ) ؟ قال : " ما حال
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 65 / 176 ، والكافي 3 : 510 / 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 65 / 177 .
( 3 ) الكافي 3 : 511 / 1 ، التهذيب 4 : 66 / 179 .
( 4 ) القضب : كل نبت اقتضب وأكل طريا . مجمع البحرين 2 : 144 " قضب " .
( 5 ) التهذيب 4 : 66 / 180 .
( 6 ) العضاه : كل شجر يعظم وله شوك . الصحاح 6 : 2240 " عضه " .
( 7 ) الفرسك : ضرب من الخوخ ليس يتفلق على نواه . الصحاح 4 : 1603 " فرسك " .
( 8 ) في " ف " والتهذيب قيمته .