ز - لا يشترط بقاء عين السلعة طول الحول إجماعا ، بل قيمتها وبلوغ
القيمة النصاب .
مسألة 154 : لا تجتمع زكاة التجارة والمالية في مال واحد اتفاقا ، لقوله
عليه السلام : ( لا ثني ( 1 ) في الصدقة ) ( 2 ) .
فلو ملك نصابا من السائمة فحال الحول ، والسوم ونية التجارة موجودان
قدمت زكاة المال عندنا ، لأنها واجبة دون زكاة التجارة ، لاستحبابها .
ومن قال بالوجوب اختلفوا ، فالذي قاله الشيخ - تفريعا على الوجوب - :
تقديم المالية أيضا ( 3 ) ، وبه قال الشافعي - في الجديد - لأنها أقوى ، لانعقاد
الإجماع عليها واختصاصها بالعين فكانت أولى ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري ومالك وأحمد والشافعي في القديم : يزكيه زكاة
التجارة ، لأنها أحظ للمساكين ، لتعلقها بالقيمة فتجب فيما زاد بالحساب ،
لأن الزائد عن النصاب قد وجد سبب وجوب زكاته فتجب كما لو لم يبلغ بالسوم
نصابا ( 5 ) .
ونمنع اعتبار ترجيح المساكين ، بل مراعاة المالك أولى ، لأن الصدقة
مواساة فلا تكون سببا لإضرار المالك ولا موجبة للتحكم في ماله .
هامش
( 1 ) أي : لا تؤخذ الزكاة مرتين في ألسنة . النهاية لابن الأثير 1 : 224 .
( 2 ) كنز العمال 6 : 332 / 15902 .
( 3 ) الخلاف 2 : 104 ، المسألة 120 ، والمبسوط للطوسي 1 : 222 .
( 4 ) ألام 2 : 48 ، المجموع 6 : 50 ، فتح العزيز 6 : 81 ، حلية العلماء 3 : 100 ، المغني
2 : 627 ، الشرح الكبير 2 : 638 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 170 ، المغني 2 : 627 ، الشرح الكبير 2 : 638 ، المجموع
6 : 50 فتح العزيز 6 : 81 ، حلية العلماء 3 : 100 ، المنتقى للباجي 2 : 121 ، وفيها ما عدا
المجموع قال مالك بوجوب زكاة العين ، على خلاف ما نسب إليه المصنف رحمه الله ، وأما
في المجموع فلم يتعرض النووي لقوله