من قبل الرجلين " ( 1 ) .
مسألة 238 : ثم يهيل التراب عليه وكذا الحاضرون بظهور الأكف
مسترجعين ، لأن الكاظم عليه السلام حثا التراب على القبر بظهر كفه ( 2 ) ،
وقال الصادق عليه السلام : " إذا حثوت التراب على الميت فقل : اللهم
إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله "
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : من حثا على الميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة " ( 3 ) .
ويكره أن يهيل ذو الرحم على رحمه لأن بعض أصحاب الصادق عليه
السلام مات له ولد ، فحضره الصادق عليه السلام ، فلما ألحد ، تقدم أبوه
فطرح عليه التراب ، فأخذ الصادق عليه السلام بكفيه ، وقال : " لا تطرح
عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب " فقلنا : يا بن
رسول الله أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : " أنهاكم أن تطرحوا التراب على
ذوي الأرحام ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من
ربه " ( 4 ) .
مسألة 239 : ثم يطم القبر ولا يطرح فيه من غير ترابه إجماعا لأن النبي
عليه السلام نهى أن يزاد في القبر على حفيرته ، وقال : ( لا يجعل في القبر
من التراب أكثر مما خرج منه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 316 / 917 ، الكافي 3 : 193 / 4 وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) التهذيب 1 : 318 / 925 .
( 3 ) الكافي 3 : 198 / 2 ، التهذيب 1 : 319 / 926 .
( 4 ) الكافي 3 : 199 / 5 ، التهذيب 1 : 319 / 928 ، علل الشرائع : 304 باب 247 .
( 5 ) سنن البيهقي 3 : 410 .