وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله أن يحسن الكفن ( 1 ) وتخريقه يذهب حسنه ،
ثم يضع خده على التراب ، ويستحب أن يضع معه شيئا من تربة الحسين
عليه السلام للأمن والستر ، فقد روي أن امرأة كانت تزني ، وتحرق أولادها
خوفا من أهلها ، فلما ماتت دفنت ، فقذفتها الأرض ، ودفنت ثانيا ، وثالثا ،
فجرى ذلك ، فسألت أمها الصادق عليه السلام عن ذلك وأخبرته بحالها ،
فقال : " إنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، إجعلوا معها شيئا من تربة
الحسين عليه السلام " ففعل فاستقرت ( 2 ) .
مسألة 237 : إذا طرحه في اللحد لقنه الولي أو من يأمره وهو التلقين
الثاني ، قال الصادق عليه السلام : " إذا وضعته في اللحد فضع فمك على
أذنه وقل : الله ربك ، والإسلام دينك ، ومحمد نبيك ، والقرآن كتابك ،
وعلي إمامك " ( 3 ) وقال الصادق عليه السلام : " تضع يدك اليسرى على عضده
الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ، ثم تقول : يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل :
الله ربي ، ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وعلي إمامي حتى
تستوفي الأئمة " ( 4 ) .
ثم تعيد القول ، ثم تشرج اللحد باللبن والطين ، قال الصادق عليه
السلام : " وتضع الطين واللبن ، ثم تخرج من قبل الرجلين " ( 5 ) لما تقدم من
أنه باب القبر ، وقال الباقر عليه السلام : " من دخل القبر فلا يخرج منه إلا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 651 / 943 ، سنن ابن ماجة 1 : 473 / 1474 ، سنن
الترمذي 3 : 320 / 995 ، سنن أبي داود 3 : 198 / 3148 ، سنن النسائي 4 : 33 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 461 .
( 3 ) الكافي 3 : 195 / 2 ، التهذيب 1 : 318 / 924 ، و 456 / 1489 .
( 4 ) التهذيب 1 : 457 / 1493 .
( 5 ) التهذيب 1 : 457 / 1493 .