وهو التلقين الثالث ، ذهب إليه علماؤنا - خلافا للجمهور ( 1 ) لما رووه عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم
عند رأس قبره ثم ليقل : يا فلان بن فلان فإنه يسمع ولا يجيب ، ثم ليقل :
يا فلان بن فلانة الثانية ، فيستوي قاعدا ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنه
يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون ، فيقول : أذكر ما خرجت
عليه من الدنيا : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك
رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، فإن منكرا
ونكيرا ( يتأخر كل واحد منهما ) ( 2 ) فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن
حجته ، ويكون الله تعالى حجته ( 3 ) دونهما ) فقال : يا رسول الله فإن لم يعرف
اسم أمه ؟ قال : ( فلينسبه إلى حواء ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " ما على أهل الميت
منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير " قلت : كيف يصنع ؟ قال : " إذا
أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به ، فليضع فمه عند رأسه ثم ينادي
بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي
فارقتنا عليه [ من ] ( 5 ) شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ، وأن ما جاء به محمد حق ، وأن الموت
والبعث حق ، وأن الله يبعث من في القبور " قال : " فيقول منكر لنكير ( 6 ) :
انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته " ( 7 ) قال الشيخ : ويسمي الأئمة عليهم
هامش
( 1 ) المغني 2 : 381 .
( 2 ) في المصدر هكذا : يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه .
( 3 ) وفي المصدر : حجيجه .
( 4 ) مجمع الزوائد 2 : 324 نقلا عن الطبراني .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) في الأصلين : ونكير . وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الكافي 3 : 201 / 11 ، الفقيه 1 : 109 / 501 ، التهذيب 1 : 321 / 935 .