" وربع قبره " ( 1 ) ولأن قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة مسطحة ، وهو
يدل على أنه السنة ، وأنه أمر متعارف .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد : السنة التسنيم ( 2 ) ، لأن
إبراهيم النخعي قال : أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وآله ،
وصاحبيه ممسنمة ( 3 ) ، وهو مرسل فلا عبرة به .
مسألة 241 : ثم يصب الماء عليه من أربع جوانبه ، مبتدئا بالرأس دورا ،
فإن فضل من الماء شئ صبه على وسط القبر .
قال الصادق عليه السلام : " السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل
القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، يدور على القبر من الجانب
الآخر ثم يرش على وسط القبر " ( 4 ) .
ويستحب أن يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين ، قال الباقر عليه
السلام : " إذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه
وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعدما ينضح بالماء " ( 5 ) وقال الباقر عليه
السلام بعد أن وضع كفه على القبر : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه ،
واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به
عن رحمة من سواك " ثم مضى ( 6 ) .
مسألة 242 : ثم يلقنه - بعد انصراف الناس عنه - وليه مستقبلا للقبر والقبلة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 195 / 3 ، التهذيب 1 : 458 / 1494 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 94 ، اللباب 1 : 132 ، المنتقى للباجي 2 : 22 ، المغني 2 : 380 ،
المجموع 5 : 297 ، فتح العزيز 5 : 229 - 230 .
( 3 ) شرح فتح القدير 2 : 101 ، الكفاية 2 : 101 .
( 4 ) التهذيب 1 : 320 / 931 .
( 5 ) التهذيب 1 : 457 / 1490 .
( 6 ) الكافي 3 : 198 / 3 ، التهذيب 1 : 319 / 927 .