أدخلت الميت القبر " ( 1 ) ويستحب الدعاء عند معاينة القبر ، فيقول : ( اللهم
اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة من حفر النار ) فإذا تناوله
قال : ( بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه
وآله ، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله
ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إذا وضعته
في لحده فقل : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه
وآله اللهم عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره
وألحقه بنبيه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به ، فإذا وضعت
اللبن فقل : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك
رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإذا خرجت من قبره فقل : إنا لله وإنا
إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، اللهم ارفع درجته في أعلا عليين ،
واخلف على عقبه في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا رب العالمين " ( 2 ) .
مسألة 236 : ويحل عقد كفنه من قبل رأسه ورجليه لأن عقدها كان لخوف
انتشارها قد أمن ذلك ، ولما أدخل النبي صلى الله عليه وآله نعيم بن مسعود
الأشجعي ( 3 ) القبر نزع الأخلة بفيه ( 4 ) ، ولا يشق الكفن لأنه إتلاف مستغنى عنه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 321 / 934 .
( 2 ) الكافي 3 : 196 / 6 ، التهذيب 1 : 316 / 920 .
( 3 ) نعيم بن مسعود بن عامر . . . الغطفاني الأشجعي : أسلم زمن الخندق وهو الذي خذل
الأحزاب ثم سكن المدينة ومات في خلافة عثمان ، وقيل : بل قتل في الجمل الأول قبل قدوم
علي البصرة . راجع تهذيب التهذيب 10 : 415 / 841 وأسد الغابة 5 : 33 .
وعلى هذا فإن بين متن الحديث وكتب التراجم تضاد ، وقال أبو داود في المراسيل ص 178 : إن
هذا الاسم خطأ .
( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 326 ، سنن البيهقي 3 : 407 ، مراسيل أبي داود : 178 / 379 .