وقال الشافعي : يستحب الوتر ثلاثا أو خمسا ( 1 ) ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله أدخله العباس ، وعلي عليه السلام ، واختلف في الثالث ، فقيل :
الفضل بن العباس ، وقيل : أسامة بن زيد ( 2 ) ، وهو اتفاقي .
ويكره أن ينزل ذو الرحم لأنه يقسي القلب ، بل يوليه غيره .
أما المرأة فالإجماع على أولوية إدخال ذي الرحم قبرها ، لأنها عورة ،
قال الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : مضت السنة من
رسول الله صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في
حياتها " ( 3 ) .
والزوج أولى من كل أحد - خلافا لأحمد - فإن لم يكن أحد من ذوي
أرحامها ولا زوجها فالنساء ، فإن تعذر فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا مشايخ
فهم أولى ، وجعلهم أحمد أولى من النساء ( 4 ) .
مسألة 235 : يستحب لمن ينزل إلى القبر حل أزراره ، والتحفي ، وكشف
رأسه ، قال الصادق عليه السلام : " لا تنزل إلى القبر وعليك عمامة ، ولا
قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل أزرارك " قلت : فالخف ؟ قال : " لا
بأس " ( 5 ) قال الشيخ : ويجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية ( 6 ) .
ويستحب أن يكون متطهرا ، قال الصادق عليه السلام : " توضأ إذا
هامش
( 1 ) الأم 1 : 283 ، مختصر المزني : 38 - 39 .
( 2 ) المجموع 5 : 288 ، سنن البيهقي 4 : 53 .
( 3 ) الكافي 3 : 193 / 5 ، التهذيب 1 : 325 / 948 .
( 4 ) المغني 2 : 378 .
( 5 ) الكافي 3 : 192 / 3 ، التهذيب 1 : 313 - 314 / 911 ، الإستبصار 1 : 213 / 751 .
( 6 ) النهاية : 37 - 38 .