حتى يأخذ أهبته ( 1 ) ، ثم ضعه في لحده " ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن لكل بيت بابا ، وباب القبر
من قبل الرجلين ) ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ، ثم
يدخل القبر معترضا لأنه مروي عن علي عليه السلام ( 4 ) .
وهو ممنوع ، إذ أهل البيت عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم ، وقد
قال الصادق عليه السلام : " إذا أدخل الميت القبر إن كان رجلا يسل سلا ،
والمرأة تؤخذ عرضا " ( 5 ) .
مسألة 234 : وينبغي أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره به في الرجل ،
لطلب الحظ للميت والرفق به ، ولقول علي عليه السلام : " إنما يلي الرجل
أهله " ( 6 ) والنبي صلى الله عليه وآله لحده علي عليه السلام ، والعباس ،
وأسامة ( 7 ) .
ولا بأس أن يكون شفعا أو وترا ، والأصل فيه حاجتهم والأسهل في أمره
لأن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن القبر كم يدخله ؟ قال : " ذلك إلى
الولي إن شاء أدخل وترا ، وإن شاء شفعا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تأهب : استعد : وأهبة الحرب : عدتها . الصحاح 1 : 89 " أهب " .
( 2 ) التهذيب 1 : 312 / 907 .
( 3 ) الكافي 3 : 193 / 5 ، التهذيب 1 : 316 / 918 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 318 ، المجموع 5 : 294 ، المغني 2 : 374 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 370 -
371 .
( 5 ) التهذيب 1 : 325 / 590 .
( 6 ) الكافي 3 : 193 - 194 / 5 ، التهذيب 1 : 325 / 948 ، سنن البيهقي 4 : 53 .
( 7 ) المجموع 5 : 288 ، سنن البيهقي 4 : 53 .
( 8 ) الكافي 3 : 193 / 4 ، التهذيب 1 : 314 / 914 .