خف لم ينزعه ، لما فيه من الاتعاظ والخشوع ، وروى الجمهور عن النبي
صلى الله عليه وآله : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على
النار ) ( 1 ) .
مسألة 213 : ويستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة - وبه
قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وهو قول مالك ( 3 ) - لأن سمرة بن جندب قال :
صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله يوم صلى على أم كعب ، وكانت
نفساء ، فوقف عند وسطها ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه
السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من صلى على امرأة فلا يقم في
وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في
وسطه " ( 5 ) ولأنه أبعد عن محارمها فكان أولى .
وقال الشيخ في الخلاف : السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل وصدر
المرأة ( 6 ) لقول الكاظم عليه السلام : " يقوم من المرأة عند رأسها " ( 7 ) .
وقال أحمد ، وبعض الشافعية : يقف عند صدر الرجل ووسط المرأة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 2 : 9 و 4 : 25 ، سنن الترمذي 4 : 170 / 1632 ، سنن النسائي 6 : 14 ، سنن
الدارمي 2 : 202 ، مسند أحمد 3 : 367 و 479 و 5 : 225 و 226 و 6 : 444 .
المبسوط للطوسي 1 : 184 .
( 3 ) أقرب المسالك : 34 ، المجموع 5 : 225 ، الشرح الكبير 2 : 341 ، المحلى 5 : 155 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 664 / 964 ، سنن النسائي 1 : 195 و 4 : 70 - 71 ، سنن ابن ماجة 1 :
479 / 1493 ، مسند أحمد 5 : 19 ، والظاهر : أن الاستدلال بهذه الرواية إنما يتم مع التوجيه
باعتبار قرب الصدر من الوسط .
( 5 ) الكافي 3 : 176 / 1 ، التهذيب 3 : 190 / 433 ، الإستبصار 1 : 470 - 471 / 1818 .
( 6 ) الخلاف 1 : 731 مسألة 562 .
( 7 ) الكافي 3 : 177 / 2 ، التهذيب 3 : 190 / 432 ، الإستبصار 1 : 47 / 1817 نقلا بالمعنى .
والظاهر أن الاستدلال بالرواية إنما يتم مع التوجيه الذي ذكره الشيخ الطوسي في التهذيب 3 :
190 ذيل الحديث 433 ، قال : لأن الرأس يقرب من الصدر ، فجاز أن يعبر عنه به .
( 8 ) المغني 2 : 390 ، المجموع 5 : 225 .