مسألة 212 : ويجب أن يقف المصلي وراء الجنازة مستقبل القبلة ورأس
الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا ، وإذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم
الإمام والمؤتمون خلفه صفوفا ، وإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن
كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهم وعنهن .
ولو كانا نفسين وقف الآخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة ، ولا يقف على
يمينه لأن القاسم بن عبد الله القمي سأل الصادق عليه السلام عن رجل يصلي
على جنازة وحده ، قال : " نعم " قلت : فاثنان ، قال : " لا ، يقوم الإمام وحده
والآخر خلفه ولا يقوم إلى جنبه " ( 1 ) .
فروع
:
أ - أفضل الصفوف هنا آخرها لقول الصادق عليه السلام : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الصفوف في الصلاة المقدم ، وفي
الجنائز المؤخر ، قيل : ولم ؟ قال : صار سترة للنساء " ( 2 ) .
ب - ينبغي أن يقف المأمومون صفوفا ، وأقل الفضل ثلاثة صفوف لما
رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من صلى عليه ثلاثة صفوف
فقد أوجب ( 3 ) ) ( 4 ) .
ج - يستحب تسوية الصف في الموقف هنا كالصلاة المكتوبة ، خلافا
لعطاء ( 5 ) .
د - ينبغي أن لا يتباعد الإمام عن الجنازة ، بل يكون بينهما شئ يسير .
ه - يستحب أن يتحفى عند الصلاة إن كان عليه نعلان ، وإن كان عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 176 / 1 ، الفقيه 1 : 103 / 477 ، التهذيب 3 : 319 / 990 .
( 2 ) الكافي 3 : 176 / 3 ، التهذيب 3 : 319 - 320 / 991 ، علل الشرائع : 306 باب 252 .
( 3 ) أوجب أي وجبت له الجنة . النهاية - لابن الأثير - 5 : 153 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 347 / 1028 ، سنن ابن ماجة 1 : 478 / 1490 .
( 5 ) المغني 2 : 372 ، الشرح الكبير 2 : 348 .